[ 984 ] [ و ] عن جماعة من الصحابة [ رضي الله عنهم ] قالوا :
إن أمير المؤمنين علي عليه السلام لما أراد غسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [ بعد وفاته ]
استدعى الفضل بن عباس [ رضي الله عنه ] فأعان على الغسل ( 1 ) . فلما فرغ [ من
تجهيزه تقدم ] فصلى عليه وحده [ لم يشاركه أحد معه في الصلاة عليه وكان
جماعة من الصحابة فيمن يأمهم في الصلاة عليه وأين يدفن ، فخرج إليهم أمير
المؤمنين عليه السلام ] فقال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إمامنا حيا وميتا ، فيدخلون إليه
فوجا فوجا [ منهم ] فيصلون بغير إمام وينصرفون . وقال : ( إن الله تعالى لم
يقبض نبيا في مكان إلا ويدفنونه فيه و ] إني أدفنه في حجرته التي قبض فيها .
فلما فرغوا من الصلاة عليه ، قال [ أمير المؤمنين ] علي عليه السلام لبريد بن سهل :
احفر [ لرسول الله ] لحدا مثل أهل المدينة ( 2 ) فحفر لحدا [ وكان يحفر لأهل
المدينة ] ، ثم دخل فيه علي والعباس والفضل بن العباس [ ( رضي الله عنهم )
ليتول دفنه ] فوضعه صلى الله عليه وآله وسلم علي عليه السلام بيده وكشف وجهه الشريف المبارك المقدس
المنور [ وهو على الأرض ] ووضع [ عليه ] اللبن وأهال التراب صلوات الله
وتحياته وبركاته وسلامه عليه وعلى أهل بيته دائمة بدوام الله تعالى ( 3 ) .
[ وكان الثامن والعشرون من صفر وقيل : إثنا عشر من ربيع الأول ، مات يوم
الاثنين ودفن يوم الأربعاء ، وأصبحت فاطمة عليها السلام فنادت : وا سوء صباحاه ،
فسمع أبو بكر فقال لها : إن صباحك صباح سوء ، واغتم القوم من ذلك .
هامش
[ 984 ] مودة القربى : 38 - 39 .
( 1 ) في المصدر : " استدعى الفضل بن عباس رضي الله عنه أن ينال الماء بعد أن عصب عينه ثم فرغ قميص من قبل جيبه
حتى بلغ به إلى سرته وتولى غسله . . . " .
( 2 ) ليس في المصدر : " لحدا مثل أهل المدينة " .
( 3 ) لا يوجد في المصدر : " صلوات الله . . . بدوام الله تعالى " .