ثم زوجه وقال : يا علي لابد للعرس من وليمة ( 1 ) .
فقال سعد بن عبادة : عندي كبش ، وجمع له رهط من الأنصار آصعا من الأذرة .
فلما كانت ليلة البناء قال : يا علي لا تحدث شيئا حتى آتيك ( 2 ) .
فأتى إليهما ، فدعا بماء فتوضأ منه ، ثم أنضحه ( 3 ) على علي ، وقال : اللهم بارك فيهما ، وبارك عليهما ، وبارك لهما ، وبارك في شملهما .
قال أبو الحسين : الشمل : الجماع . ( أخرجه أبو عبد الرحمن النسائي . وأخرجه
الدولابي وقال : بارك في شبليهما ) .
وأخرج أحمد من قوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : لابد للعرس من وليمة فقال سعد : علي
كبش ، وقال فلان : علي كذا . وقال فلان : علي كذا ( 4 ) .
شرح : والشبل : ولد الأسد أطلق على الحسن والحسين ( رضي الله عنهما )
شبلين وهما كذلك ( 5 ) .
( 368 ) وعن جابر قال : حضرنا وليمة ( عرس ) علي وفاطمة ( رضي الله عنهما ) فما
رأيت وليمة أطيب منها ( 6 ) . ( أخرجه أبو بكر بن فارس ) .
هامش
( 1 ) في المصدر : " فخرج على أولئك الرهط من الأنصار كانوا ينتظرونه . قالوا : ما وراءك ؟
قال : لا أدري إلا أنه قال لي : مرحبا وأهلا . قالوا : يكفيك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إحداهما ، أعطاك الرحب .
وأعطاك الأهل ، فلما كان بعد ما زوجه قالوا : يا علي لابد للعرس من وليمة . . . " .
( 2 ) في المصدر : " حتى تلقاني " بدل " حتى آتيك " .
( 3 ) في المصدر : " ثم أفرغه " .
( 4 ) ذخائر العقبى : 33 فضائل فاطمة عليها السلام - التزويج .
( 5 ) الشرح بعد رقم 368 نقلناه هنا للمناسبة .
( 368 ) ذخائر العقبى : 34 فضائل فاطمة عليها السلام - التزويج . مجمع الزوائد 9 / 209 .
( 6 ) لفظه في الذخائر هكذا : " . . . فما رأيت عرسا كان أطيب منه . حشونا البيت طيبا وأتينا بتمر وزبيب فأكلنا " .