معاشر الناس إني أدعى فأجيب وإني تارك فيكم الثقلين : كتاب الله وعترتي
أهل بيتي ، إن تمسكتم بهما لن تضلوا ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ،
فتعلموا منهم ولا تعلموهم فإنهم أعلم منكم ، ولا تخلو الأرض منهم ، ولو
خلت لانساخت بأهلها .
ثم قال : اللهم إنك لا تخلي الأرض من حجة على خلقك لئلا تبطل حجتك ،
ولا تضل أولياءك بعد إذ هديتهم ، أولئك الأقلون عددا والأعظمون قدرا عند
الله ( عز وجل ) ولقد دعوت الله - تبارك وتعالى - أن يجعل العلم والحكمة
في عقبي وعقب عقبي ، وفي زرعي وزرع زرعي ، إلى يوم القيامة ،
فاستجيب لي .
[ 10 ] وفي المناقب : عن هشام بن حسان قال : خطب الحسن بن علي عليهما السلام بعد بيعة
الناس له بالامر فقال :
نحن حزب الله الغالبون ، ونحن عترة رسوله الأقربون ، ونحن أهل بيته
الطيبون ، ونحن أحد الثقلين الذين خلفهما جدي صلى الله عليه وآله وسلم في أمته ، ونحن ثاني
كتاب الله فيه تفصيل كل شئ ، لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه ،
فالمعول علينا تفسيره ، ولا أتظنا ( 1 ) تأويله ، بل تيقنا حقائقه فأطيعونا ، فان
طاعتنا مفروضة إذ كانت بطاعة الله ( عز وجل ) وطاعة رسوله مقرونة ، قال
- جل شأنه - : ( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم ) ( 2 ) وقال ( عز وجل ) ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم
هامش
[ 10 ] أمالي الشيخ المفيد : 348 : وعنه غاية المرام : 267 باب " 59 حديث 13 .
( 1 ) في ( أ ) : " نتظنا " .
( 2 ) النساء / 59 .