زكى عملي ولم يضرني جهل ما جهلت .
قال شهادة أن لا إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، والاقرار بما جاء به من
عند الله ، وحق في الأموال من الزكاة ، والاقرار بالولاية التي أمر الله بها ، ولاية
آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من مات لا يعرف إمامه مات ميتة
جاهلية ، قال الله ( عز وجل ) : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر
منكم ) ( 1 ) فكان على ( صلوات الله عليه ) ، ثم صار من بعده حسن ، ثم
حسين ، ثم من بعده علي بن الحسين ، ثم من بعده محمد بن علي ، وهكذا يكون
الامر ، إن الأرض لا تصلح إلا بامام ، ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة
جاهلية ، وأحوج ما يكون أحد كم إلى معرفته إذا بلغت نفسه ها هنا - وأهوى
بيده إلى صدره - يقول حينئذ : لقد كان على أمر حسن .
[ 6 ] وفى المناقب : عن ابن معاوية قال : تلا محمد الباقر عليه السلام : " أطيعوا الله وأطيعوا
الرسول وأولي الأمر منكم فان خفتم تنازعا في الامر فارجعوه إلى الله والى
الرسول والى أولي الأمر منكم " ( 2 ) : ثم قال : هكذا أنزلت ، وكيف يأمر
بطاعتهم ويرخص في منازعتهم وقال ( عز وجل ) ( ولو ردوه إلى الرسول
وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) ( 3 ) فرد أمر الناس إلى
أولي الأمر منهم الذين أمر الناس بطاعتهم وبالرد إليهم .
هامش
( 1 ) النساء / 59 .
[ 6 ] روضة الواعظين : 160 حديث 212 . غاية المرام باب 59 حديث 6 .
( 2 ) تأويل من قوله تعالى في سورة النساء / 59 : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم
في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) . هذا بيان
للآية وتفصيل لما جاء فيها على فرض صحتها سندا ، ولا يفهم منها القول بتحريف القرآن والعياذ بالله .
( 3 ) النساء / 83 .