تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
زكى عملي ولم يضرني جهل ما جهلت . قال شهادة أن لا إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، والاقرار بما جاء به من عند الله ، وحق في الأموال من الزكاة ، والاقرار بالولاية التي أمر الله بها ، ولاية آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، قال الله ( عز وجل ) : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 1 ) فكان على ( صلوات الله عليه ) ، ثم صار من بعده حسن ، ثم حسين ، ثم من بعده علي بن الحسين ، ثم من بعده محمد بن علي ، وهكذا يكون الامر ، إن الأرض لا تصلح إلا بامام ، ومن مات لا يعرف إمامه مات ميتة جاهلية ، وأحوج ما يكون أحد كم إلى معرفته إذا بلغت نفسه ها هنا - وأهوى بيده إلى صدره - يقول حينئذ : لقد كان على أمر حسن . [ 6 ] وفى المناقب : عن ابن معاوية قال : تلا محمد الباقر عليه السلام : " أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فان خفتم تنازعا في الامر فارجعوه إلى الله والى الرسول والى أولي الأمر منكم " ( 2 ) : ثم قال : هكذا أنزلت ، وكيف يأمر بطاعتهم ويرخص في منازعتهم وقال ( عز وجل ) ( ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) ( 3 ) فرد أمر الناس إلى أولي الأمر منهم الذين أمر الناس بطاعتهم وبالرد إليهم .
هامش
( 1 ) النساء / 59 . [ 6 ] روضة الواعظين : 160 حديث 212 . غاية المرام باب 59 حديث 6 . ( 2 ) تأويل من قوله تعالى في سورة النساء / 59 : ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) . هذا بيان للآية وتفصيل لما جاء فيها على فرض صحتها سندا ، ولا يفهم منها القول بتحريف القرآن والعياذ بالله . ( 3 ) النساء / 83 .
ينابيع المودة لذوي القربى — صفحة 351 | القندوزي / سيد علي جمال أشرف الحسيني