أيها الناس إن الله - جل جلاله - أرسلني برسالة ضاق بها صدري وظننت أن
الناس يكذبني ( 1 ) فأوعدني ربى .
ثم قال : أتعلمون أن الله ( عز وجل ) مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من
أنفسهم ؟
قالوا بلى يا رسول الله .
فقال آخذا بيدي : من كنت مولاه فعلى مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من
عاداه
فقام سلمان وقال : يا رسول الله ولاء على ماذا ؟
قال : ولاؤه كولائي من كنت أولى به من نفسه فعلى أولى به من نفسه .
فنزلت ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الاسلام
دينا ) ( 2 ) فقال صلى الله عليه وآله وسلم : الله أكبر باكمال الدين وإتمام النعمة ، ورضاء ربي
برسالتي وولاية علي بعدي .
قالوا : يا رسول الله هذه الآيات في علي خاصة
قال : بلى فيه وفى أوصيائي إلى يوم القيامة .
قالوا : بينهم لنا .
قال : على أخي ووارثي ووصيي وولى كل مؤمن بعدي ، ثم ابني الحسن ، ثم
الحسين ثم التسعة من ولد الحسين ، القرآن معهم وهم مع القرآن لا يفارقونه
ولا يفارقهم حتى يردوا على الحوض .
قال بعضهم : قد سمعنا ذلك وشهدنا .
هامش
( 1 ) في المصدر : " مكذبي " .
( 2 ) المائدة / 3 .