[ 7 ] أيضا الحاكم بن أحمد البيهقي قال : حدثنا محمد بن يحيى الصوفي ، قال :
حدثنا أبو ذكوان القاسم بن إسماعيل ، قال : حدثني إبراهيم بن العباس الصولي
الكاتب بالأهواز سنة سبع وعشرين ومائتين قال :
كنا يوما بين يدي علي بن موسى الرضا ( رضي الله عنهما ) قال له بعض
الفقهاء : إن النعيم في هذه الآية هو الماء البارد .
فقال له بارتفاع صوته : كذا فسر تموه أنتم وجعلتموه على ضروب ، فقالت
طائفة : هو الماء البارد ، وقال آخرون : هو النوم ، وقال غيرهم : هو الطعام
الطيب . ولقد حدثني أبي عن أبيه جعفر بن محمد عليهم السلام إذ أقوالهم هذه ذكرت
عنده فغضب وقال :
إن الله ( عز وجل ) لا يسأل عباده عما تفضل عليهم به ولا يمن بذلك عليهم ،
وهو مستقبح من المخلوقين كيف يضاف إلى الخالق - جلت عظمته - مالا
يرضى للمخلوقين ، ولكن النعيم حبنا أهل البيت وموالاتنا ، يسأل الله عنه بعد
التوحيد لله ونبوة رسول صلى الله عليه وآله وسلم ، لأن العبد إذا وافى بذلك أداه إلى نعيم الجنة
الذي لا يزول .
قال أبي موسى : لقد حدثني أبي جعفر عن أبيه محمد بن علي عن أبيه على
ابن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب عليهم السلام قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي إن أول ما يسئل عنه العبد بعد موته شهادة " أن
لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وأنك ولى المؤمنين " بما جعله الله وجعلته
لك ، فمن أقر بذلك وكان معتقده صال إلى النعيم الذي لا زوال له .
هامش
[ 7 ] تفسير البرهان 4 / 502 حديث ( نقلا عن ابن بابويه باللفظ ) .