ملتجئا ( 1 ) إلى الله ومستعيذا به من التعصب والجهل المركب ( 2 ) ، وكتم الحق ،
وإنكار الصدق ، وإظهار الباطل ، وقبول ما لا طائل تحته . وسائلا متضرعا
ملتجئا إلى الله الهادي أن يلهمنا الحق والصدق ، ويهب لنا البصيرة والرشد ،
ويهدينا صراطه المستقيم ، بفضله العظيم ومنه العميم . اللهم أرنا الحق حقا
وارزقنا اتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه ، يا مجيب ، يا قريب ؟
آمين يا رب العالمين ، بعز ذاتك ، وجميل صفاتك ، وباسمك الأعظم ،
ورسولك الأكرم ، سيدنا محمد صلى الله عليه وله وسلم . وسماه " ينابيع المودة " لذي القربى ،
وهم أهل العبا ( 3 ) ، ووسائل السعادة العظمى ، ومعادن البركات الكبرى ، طلبا
لرضاء الله ، وشفاعة رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ، وشفاعة أهل بيته . وليكون معهم في
جنات عدن بحديث " المرء مع من أحب " ( 4 ) . فالله - تبارك وتعالى أكرم
المسؤولين ، وأجود الجوادين ، وأرحم الراحمين ، وهو حسبنا ونعم الوكيل ،
ونعم المولى ونعم النصير .
ورتبته ( 5 ) علف مقدمة وأبواب :
هامش
( 1 ) في ( 1 ) : ملحا .
( 2 ) الجهل المركب : اصطلاح منطقي المراد منه أن يجهل الانسان يجهل بأنه جاهل ، أي أن يكون جاهلا
ويعتقد أنه عالم - انظر المنطق للشيخ محمد رضا المظفر رحمه الله .
( 3 ) إشارة إلى حديث الكساء الشريف وسيأتيك في تضاعيف الكتاب .
( 4 ) البخاري 7 / 112 ( كتاب الأدب - باب 96 ) . صحيح مسلم 2 / 546 ( كتاب البر والآداب - باب 50 )
حديث 161 - 165 . سنن الدارمي 2 / 321 باب 71 . الترمذي 4 ( كتاب الزهد - باب 38 ) حديث
2492 وما بعده مسند أحمد 1 / 392 و 3 / 104 ، 110 ، 159 ، 165 ، 167 ، 168 ، 172 ، 173 ، 178 ،
192 ، 198 ، 200 ، 202 ، 207 ، 208 ، 213 ، 222 ، 226 ، 227 ، 228 ، 255 ، 268 ، 276 ، 283 ،
288 ، 336 ، 394 ، 4 / 107 ، 16 ، 239 - 241 ، 392 ، 395 ، 398 ، 405 . سنن أبي داود 2 / 503 ( كتاب
الأدب - 122 ) .
( 5 ) في ( أ ) : " ورتبه " .