فنادى ثانية قلم يجبه أحد .
فقام علي عليه السلام وقال : أنا يا رسول الله .
فقال : انه عمرو .
فقال : وان كان عمرو ، فاستأذن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
قال حذيفة بن اليمان : ألبسه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم درعه الفضول وعممه عمامته
السحاب على رأسه تسعة أدوار وقال له : تقدم ، فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : برز
الايمان كله إلى الشرك كله ، وقال : رب لا تذرني فردا ، اللهم احفظه من بين
يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله ومن فوق رأسه ومن تحت قدميه .
فاستقبل علي عليه السلام عمرو ، فعمرو ضربه بسيفه فشج رأسه ، ثم إن عليا عليه السلام
ضربه على حبل عاتقه فسقط إلى الأرض فسمعنا تكبير علي عليه السلام فقال
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : قتله على ، وقال : أبشر يا علي فلو وزن اليوم عملك بعمل
أمة محمد لرجح عملك بعملهم فنزلت آية : ( وكفى الله المؤمنين القتال ) بعلي :
أيضا محمد بن العباس : بسنده عن مرة عن ابن مسعود أورد هذا الحديث بعينه .
[ 8 ] أيضا عن جعفر الصادق عليه السلام : قال :
قوله تعالى : ( وكفى الله المؤمنين القتال ) بعلي ، لأنه قتل عمرو بن عبد ود .
أيضا أبو نعيم الحافظ أخرج هذا الحديث نحوه .
[ 9 ] الحمويني : بسنده عن مجاهد ، عن ابن عباس في قوله تعالى : ( أفمن وعدناه
هامش
[ 8 ] مناقب آل أبي طالب 3 / 134 . غاية المرام : 421 باب 170 حديث 93 . خصائص الوحي 219 . كفاية
الطالب : 234 .
[ 9 ] فرائد السمطين 1 / 364 .