[ 4 ] أيضا الحمويني : أخرجه عن مجاهد عن ابن عباس في قوله تعالى : ( يوفون
بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا * ويطعمون الطعام على حبه مسكينا
ويتيما وأسيرا ) . ( الدهر / 7 و 8 ) .
قال : مرض الحسن والحسين ( رضي الله عنهما ) فعاد هما جدهما [ رسول
الله ] صلى الله عليه وآله وسلم وعادهما بعض الصحابة ، فقالوا : يا أبا الحسن لو نذرت على
ولديك [ نذرا ] .
فقال علي رضي الله عنه : إن برء ولداي مما بهما صمت لله ثلاثة أيام شكرا لله .
وقالت فاطمة ( رضي الله عنها ) مثل ذلك .
وقالت جارية [ لهم نوبية ] يقال لها " فضه " مثل ذلك .
وقال الصبيان : نحن نصوم ثلاثة أيام .
فألبسهما الله العافية ، وليس عند هم قليل ولا كثير ، فانطلق علي رضي الله عنه إلى رجل
من اليهود يقال له " شمعون بن حابا " . فقال له : هل تأتيني جزة من صوف
تغزلها لك بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم بثلاثة أصواع من شعير ؟ قال : نعم ، فأعطاه ، ثم
قامت فاطمة ( رضي الله عنها ) إلى صاح وطحنته واختبزت منه خمسة
أقراص ، لكل واحد منهم قرص ، وصلى علي رضي الله عنه مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم المغرب ثم
أتى فوضع الطعام بين يديه إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب فقال : السلام عليكم يا أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم أنا مسكين أطعموني شيئا ، فأعطوه الطعام ،
ومكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئا إلا الماء القراح .
وفى الليلة الثانية أتاهم يتيم فقال : أطعموني فأعطوه الطعام .
هامش
[ 4 ] فرائد السمطين 2 / 53 حديث 383 . المناقب للخوارزمي : 267 حديث 250 . تفسيرا البيضاوي 4 / 235
ط . المكتبة التجاوز مصر . روح البيان 10 / 268 ط . استنبول 1928 .