كنا عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل على فقال : قد أتاكم أخي : ثم التفت إلى الكعبة
فمسها بيده .
ثم قال : والذي نفسي بيده أن هذه وشيعته هم الفائزون يوم القيامة .
ثم قال : إنه أولكم إيمانا معي ، وأوفاكم بعهد الله وأقومكم بأمر الله ، وأعدلكم في
الرعية ، وأقسمكم بالسوية ، وأعظمكم عند الله مزية .
قال : فنزلت ( إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية ) ( 1 ) .
قال : فكان الصحابة إذا قيل : على قالوا : قد جاء خير البرية .
[ 28 ] وفى المناقب : بالاسناد عن أبي الزبير المكي عن جابر بن عبد الله الأنصاري
( رضي الله عنهما ) قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله - تبارك وتعالى - اصطفاني واختارني وجعلني
رسولا وانزل على سيد الكتب . فقلت : إلهي وسيدي إنك أرسلت موسى إلى
فرعون فسألك أن تجعل معه أخاه هارون وزيرا يشد به عضده ويصدق به
قوله ، وإني أسألك يا سيدي وإلهي أن تجعل لي من أهلي وزيرا تشد به
عضدي ، فاجعل لي عليا وزيرا وأخا ، واجعل الشجاعة في قلبه وألبسه الهيبة
على عدوه ، وهو أول من آمن بي وصدقني ، وأول من وحد الله معي ، وإني
سألت ذلك ربى ( عز وجل ) فأعطانيه ، فهو سيد الأوصياء ، اللحوق ، به سعادة ،
والموت في طاعته شهادة ، واسمه في التوراة مقرون إلى اسمى ، وزوجته الصديقة
الكبرى ابنتي ، وابناه سيدا شباب أهل الجنة ابناي ، وهو وهما الأئمة من بعد هم
حجج الله على خلقه بعد النبيين ، وهم أبواب العلم في أمتي ، من تبعهم نجا من
هامش
( 1 ) البينة / 7 .
[ 28 ] أمالي الصدوق : 28 حديث 5 .