يردا علي الحوض .
قال ابن نمير : قال بعض أصحابنا ، عن الأعمش قال :
قال رسول الله في صلى الله عليه وآله وسلم : انظروا كيف تخلفوني فيهما ؟
[ 21 ] وفي زيادات المسند : قال عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني أبي ، قال : حدثنا
أسود بن عامر ، قال : حدثنا إسرائيل بن عثمان بن المغيرة ، عن علي بن ربيعة ،
قال :
لقد لقيت زيد بن أرقم وهو داخل على المختار أو خارج من عنده فقلت له :
أنت سمعت رسول الله ؟ صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إني تارك فيكم الثقلين ؟ قال : نعم .
[ 22 ] عبد الله بن أحمد في زيادات المسند : قال حدثني أبي ، قال : حدثنا أسود بن
عامر ، قال : حدثنا شريك ، عن الركين ، عن القائم بن حسان ، عن زيد بن
ثابت قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إني تارك فيكم الثقلين ( 1 ) كتاب الله حبل
ممدود ما بين السماء والأرض ، وعترتي أهل بيتي ، وإنهما لن يفترقا حتى يردا
على الحوض .
أيضا رواه عبد الله بن أحمد عن أبي سعيد الخدري وعن زيد بن أرقم .
[ 23 ] ابن المغازلي الشافعي : بسنده عن ابن امرأة زيد بن أرقم ، عن زيد بن أرقم قال :
هامش
[ 21 ] مسند أحمد 4 / 371 .
[ 22 ] مسند أحمد 5 / 181 - 182 ، و 3 / 41 ، 17 ، 21 ، 59 ، و 4 / 366 .
( 1 ) في المصدر : " خليفتين " .
[ 23 ] المناقب لابن المغازلي : 18 ( مختصرا ) ولفظة في المصدر :
أخبرنا أبو يعلى علي بن عبيد الله بن العلاف البزار إذنا قال : أخبرنا عبد السلام بن عبد الملك بن حبيب البزار
قال : أخبرنا عبد الله بن محمد بن عثمان قال : حدثنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق ، حدثنا أبو حاتم مغيرة بن
محمد المهلبي قال : حدثني مسلم بن إبراهيم ، حدثنا نوح بن قيس الحداني حدثنا الوليد بن صالح عن ابن
امرأة زيد بن أرقم قالت : أقبل بنى الله من مكة في حجة الوداع حتى نزل صلى الله عليه وآله وسلم - بغدير والجحفة بين مكة
والمدينة فأمر بالدوحات فقم ما تحتهن من شوك ثم نادى : الصلاة جامعة ! فخرجنا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في
يوم شديد الحر وان منا لمن يضع رداء على رأسه وبعضه على قدميه من شدة الرمضاء . حثى انتهينا إلى رسول
الله فصلى بنا الظهر ثم انصرف إلينا فقال :
الحمد الله نحمده ونستعينه ، ونؤمن به ونتوكل عليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ، ومن سيئات أعمالنا ، الذي
لا هادي لمن أضل ، ولا مضل لمن هدى " وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله .
أما بعد أيها الناس ! فإنه لم يكن لنبي من العمر إلا نصف من عمر من قبله وان عيسى بن مريم لبث في قومه
أربعين سنة واني قد أسرعت في العشرين ، ألا وانى يوشك أن أفارقكم . ألا واني مسؤول وأنتم مسؤولون
فهل بلغتكم ؟ فماذا لأنتم قائلون ؟ فقام من كل ناحية مجيب يقولون : نشهد انك عبد الله ورسوله ، قد
بلغت رسالته ، وجاهدت في سبيله ، وصدعت بأمره ، وعبدته حتى أتاك اليقين ، جزاك الله عنا خير ما جزى
نبيا عن أمته .
فقال : ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله لا شريك له ؟ وأن محمدا عبده ورسوله ؟ وأن الجنة حق وأن النار حق
وتؤمنون بالكتاب كله ؟ قالوا : بلى .
قال : فاني أشهد أن قد صدقتكم ، وصدقتموني ألا وإني فرطكم ، وإنكم تبعي ، توشكون أن تردوا على
الحوض ، فأسألكم حين تلقونني عن ثقلي كيف خلفتموني فيهما ، قال : فأعيل علينا ما ندري ما الثقلان ، حتى
قام رجل من المهاجرين وقال : بأبي وأمي أنت يا نبي الله ما الثقلان ؟
قال صلى الله عليه وآله وسلم : الأكبر منهما كتاب الله تعالى : سبب طرف بيد الله وطرف بأيديكم ، فتمسكوا به دلا تضلوا ،
والأصغر منهما عترتي . من استقبل قبلتي وأجاب دعوتي ! فلا تقتلوهم ولا تقروهم ولا تقصروا عنهم فاني
قد سألت لهم اللطيف الخبير فأعطاني ، ناصرهما لي ناصر ، وخاذلهما لي خاذل ، ووليهما لي ولي ، " وعدوهما لي
عدو .
ألا وإنها لم تهلك أمة قبلكم حتى . تتدين بأهوائها وتظاهر على نبوتها ، وتقتل من قام لا لقسط ، ثم أخذ بيد على
ابن أبي طالب عليه السلام فرفعها ثم قال : من كنت مولاه : فهذا مولاه ومن كنث وليه فهذا وليه اللهم وال من والاه
وعاد من عاداه . قالها ثلاثا - هذا آخر الخطبة .