منه وعبه - أي شربه - بغير مص ، ويستحب مصه ، وروي من شرب الماء فنحاه
وهو يشتهيه فحمد الله تعالى يفعل ذلك ثلاثا وجبت له الجنة ، وروي بسم الله في
المرات الثلاث في ابتدائه ، وعن الصادق عليه السلام : إذا شرب الماء يحرك
الإناء ويقول : يا ماء إن ماء زمزم وماء الفرات يقرءانك السلام .
وماء زمزم شفاء من كل داء وهو دواء مما شرب له ، وماء الميزاب يشفي
المريض ، وماء السماء يدفع الأسقام ، ونهي عن البرد لقوله تعالى " يصيب به من
يشاء " ، وماء الفرات يصب فيه ميزابان من الجنة ، وتحنيك الولد به يحبيه إلى
الولاية ، وعن الصادق عليه السلام : تفجرت العيون من تحت الكعبة ، وماء نيل
مصر يميت القلوب والأكل في فخارها وغسل الرأس بطينها يذهب بالغيرة
ويورث الدياثة .
وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يعجبه الشرب في القدح الشامي ،
والشرب في اليدين أفضل ، ومن شرب الماء فذكر الحسين عليه السلام ولعن
قاتله كتب الله له مائة ألف حسنة وحط عنه مائة ألف سيئة ورفع له مائة ألف
درجة ، وكأنما أعتق ما به ألف نسمة .
درس [ 9 ] :
ملتقط من طب الأئمة عليهم السلام :
يستحب الحجامة في الرأس ، فإن فيها شفاء من كل داء ، وتكره الحجامة في
الأربعاء والسبت خوفا من الوضع إلا أن يتسع به الدم - أي يهيج - فيحتجم متى
شاء ويقرأ آية الكرسي ويستخير الله سبحانه ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ،
وروي أن الدواء في الحجامة والنورة والحقنة والقئ .
وروي مداواة الحمى بصب الماء فإن شق فليدخل يده في ماء بارد ، ومن
اشتد وجعه قرأ على قدح فيه ماء " الحمد " أربعين مرة ثم يضعه عليه ، وليجعل
المريض عنده مكتلا فيه بر ويناول السائل منه بيده ويأمره أن يدعو له فيعافى إن
الينابيع الفقهية — صفحة 172
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٧٢