Skip to main content

الينابيع الفقهية — Page 290

Contributors:

P.290
ويجئ الآخرون فيقومون في موقف أصحابهم خلف الإمام فيصلي بهم ركعة يقرأ فيها ثم يجلس ويتشهد ويقوم ويقومون معه يصلي ركعة أخرى ثم يجلس ويقومون هم فيصلون ركعة أخرى ثم يسلم عليهم . وروى عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك سواء . مسألة 411 : صلاة المغرب ، الأفضل أن يصلي بالفرقة الأولى ركعة ، وبالفرقة الأخرى ركعتين ، فإن صلى بالأولى ثنتين وبالأخرى ركعة كان أيضا جائزا ، فالأول رواية الحلبي ، والثاني رواية زرارة ، وبه قال الشافعي سواء إلا أن أصحابه اختاروا وقالوا أصح القولين أن يصلي بالأولى ركعتين وبالثانية واحدة . دليلنا : الروايات التي ذكرناها في الكتاب الكبير من رواية الحلبي وغيره مع رواية زرارة ، وإذا كانا جميعا مرويين ، ولا ترجيح كنا مخيرين في العمل بأيهما شئنا على حد واحد . مسألة 412 : صلاة الخوف جائزة في الحضر كما هي جائزة في السفر ، وبه قال الشافعي وأبو حنيفة . وقال مالك : لا يجوز في الحضر . دليلنا : قوله تعالى : وإذا كنت فيهم ، الآية ، ولم يخص حال السفر دون حال الحضر ، وقال : وإن خفتم فرجالا أو ركبانا ولم يخص ، والأخبار المروية أيضا عامة ، وتخصيصها بحال السفر دون الحضر يحتاج إلى دليل . فإن قالوا الآية تدل على أن الصلاة ركعتان ، وكذلك الأخبار ، وذلك لا يكون إلا في السفر . قلنا : قد بينا أن صلاة الخوف يقصر في السفر والحضر على كل حال ، وقد قدمنا في رواية حريز عن زرارة عن أبي عبد الله عليه السلام ذلك .