تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
من الجسد لم يكن بأكل ذلك بأس ، وإذا أراد أن ينحر من الإبل شيئا فينبغي أن يشد أخفافه إلى بطنه ويطلق رجليه ثم ينحره ، وإن أراد أن يذبح شيئا من البقر فينبغي أن يعقل يديه ورجليه ويطلق ذنبه ، وإن أراد ذبح شئ من الغنم فينبغي أن يعقل يديه وفرد رجليه ويطلق رجله الأخرى ويمسك على صوفه أو شعره حتى يبرد ولا يمسك شيئا من أعضائه . وإذا أراد ذبح شئ من الطير فينبغي أن يذبحه ويرسله ولا يعقله ولا يمسكه ، فإن انفلت منه جاز أن يرميه بسهم ويكون حكمه حكم الصيد فإذا لحقه حياة ذكاه ، وإذا ذبحت ذبيحة ولم يتحرك منها شئ لم يجز أكلها ، فإن تحرك شئ منها مثل يدها أو رجلها أو ذنبها أو خفيها أو أذنها جاز أكلها . ومن ذبح بهيمة لم يجز أن يسلخها إلا بعد أن تبرد بالموت فإن سلخها قبل ذلك أو سلخ منها شيئا لم يجز أكلها ، ومن ذبح شاة أو غيرها ووجد في بطنها جنينا قد أشعر وأوبر ولم تنشش فيه الروح فذكاته أمه وإن لم يكن كذلك أو لم يكن تاما لم يجز أكله ، وكل جنين كان قد أشعر وأوبر وولجته الروح وأدرك كذلك لم يكن بد من ذكاته ، فإن لم يدرك لم يجز أكله على كل حال ، والذبح في الليل مكروه إلا لضرورة أو للخوف من فوت الذبيحة ويكره أيضا الذبح في نهار يوم الجمعة قبل الصلاة إلا لضرورة . وكل ما كان من الإبل أو البقر أو الغنم مذكى أو غير ذلك مما يجوز أكله فإنه يحرم منه الطحال والمشيمة والفرث والقضيب والمرارة والنخاع والأنثيان والفرج ظاهره وباطنه ، والعلباء والغدد وذوات الأشاجع والحدق والخزرة تكون في الدماع ، ويكره الكليتان . ويحل من الميتة الشعر والوبر والصوف والريش إذا جز وما لا يجز من ذلك ويقلع منها ليس بحلال ، ويحل منها أيضا السن والظفر والظلف والعظم والقرن والناب والإنفحة واللبن والبيض إذا كان قد اكتسى الجلد الفوقاني فإن لم يكن اكتسى ذلك فلا يحل أكله .
الينابيع الفقهية — صفحة 99 | علي أصغر مرواريد