من الجسد لم يكن بأكل ذلك بأس ، وإذا أراد أن ينحر من الإبل شيئا فينبغي أن يشد
أخفافه إلى بطنه ويطلق رجليه ثم ينحره ، وإن أراد أن يذبح شيئا من البقر فينبغي أن
يعقل يديه ورجليه ويطلق ذنبه ، وإن أراد ذبح شئ من الغنم فينبغي أن يعقل يديه وفرد
رجليه ويطلق رجله الأخرى ويمسك على صوفه أو شعره حتى يبرد ولا يمسك شيئا من
أعضائه .
وإذا أراد ذبح شئ من الطير فينبغي أن يذبحه ويرسله ولا يعقله ولا يمسكه ، فإن
انفلت منه جاز أن يرميه بسهم ويكون حكمه حكم الصيد فإذا لحقه حياة ذكاه ، وإذا
ذبحت ذبيحة ولم يتحرك منها شئ لم يجز أكلها ، فإن تحرك شئ منها مثل يدها أو رجلها
أو ذنبها أو خفيها أو أذنها جاز أكلها .
ومن ذبح بهيمة لم يجز أن يسلخها إلا بعد أن تبرد بالموت فإن سلخها قبل ذلك أو سلخ
منها شيئا لم يجز أكلها ، ومن ذبح شاة أو غيرها ووجد في بطنها جنينا قد أشعر وأوبر ولم
تنشش فيه الروح فذكاته أمه وإن لم يكن كذلك أو لم يكن تاما لم يجز أكله ، وكل جنين
كان قد أشعر وأوبر وولجته الروح وأدرك كذلك لم يكن بد من ذكاته ، فإن لم يدرك لم
يجز أكله على كل حال ، والذبح في الليل مكروه إلا لضرورة أو للخوف من فوت الذبيحة
ويكره أيضا الذبح في نهار يوم الجمعة قبل الصلاة إلا لضرورة .
وكل ما كان من الإبل أو البقر أو الغنم مذكى أو غير ذلك مما يجوز أكله فإنه يحرم
منه الطحال والمشيمة والفرث والقضيب والمرارة والنخاع والأنثيان والفرج ظاهره
وباطنه ، والعلباء والغدد وذوات الأشاجع والحدق والخزرة تكون في الدماع ، ويكره
الكليتان .
ويحل من الميتة الشعر والوبر والصوف والريش إذا جز وما لا يجز من ذلك ويقلع منها
ليس بحلال ، ويحل منها أيضا السن والظفر والظلف والعظم والقرن والناب والإنفحة
واللبن والبيض إذا كان قد اكتسى الجلد الفوقاني فإن لم يكن اكتسى ذلك فلا يحل
أكله .
الينابيع الفقهية — صفحة 99
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٩