بذنوبنا ، وإذا شرب اللبن قال : اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ، وإذا أكل سمكا قال :
اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا به خيرا منه .
باب الصيد والذبائح :
قال الله تعالى : أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد
البر ما دمتم حرما ، وقال الله تعالى : أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم ، وقال
تعالى : وإذا حللتم فاصطادوا ، وقال تعالى : يسألونك ما ذا أحل لهم قل أحل لكم
الطيبات وما علمتم من الجوارح إلى قوله : فكلوا مما أمسكن عليكم .
فأباح تعالى صيد البحر لكل واحد وأباح صيد البر إلا لمن كان محرما ، واستفيد من
ذلك جواز الاصطياد وأكل الصيد وجواز تعليم الجوارح للصيد والاصطياد وأكل ما يصيد
ويقتل إذا كان كلبا معلما .
والصيد ضربان : صيد البر وصيد البحر ، فأما صيد البر فعلى ثلاثة أضرب : أولها
حلال أكله على كل حال وثانيها محرم وثالثها مكروه .
فأما الحلال أكله على كل حال فهو كل صيد أخذ بشبكة أو حبالات أو ما أشبه
ذلك من آلات الصيد وأدركت ذكاته ، وكل صيد أخذه كلب معلم أو غير معلم أو فهد
وكان المرسل له قد سمى الله تعالى عند إرساله وأدركت ذكاته ، وكل ما قتله كلب معلم
وإن لم يدرك ذكاته إذا كان المرسل له قد سمى الله تعالى عند إرساله ، وكلما أخذه أيضا
كلب معلم سمى المرسل له عند إرساله فأكل منه وكان ذلك منه شاذا وهو غير معتاد
لأكل الصيد .
وكل ما اشترك في قتله من الكلاب المعلمة اثنان أو أكثر ولم يدرك ذكاته إذا كان
صاحب كل كلب منها قد سمى عند إرساله ، وكل صيد ضرب بالسيف أو طعن برمح
فقتله بذلك الضارب له أو الطاعن وكان قد سمى عند ضربه أو طعنه ، وكذلك إن ضربه
أو طعنه فقطعه بنصفين وتحرك كل واحد منهما وخرج منه دم ، فإن تحرك أحدهما وخرج
الينابيع الفقهية — صفحة 95
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٩٥