تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
بذنوبنا ، وإذا شرب اللبن قال : اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه ، وإذا أكل سمكا قال : اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا به خيرا منه . باب الصيد والذبائح : قال الله تعالى : أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد البر ما دمتم حرما ، وقال الله تعالى : أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما يتلى عليكم ، وقال تعالى : وإذا حللتم فاصطادوا ، وقال تعالى : يسألونك ما ذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح إلى قوله : فكلوا مما أمسكن عليكم . فأباح تعالى صيد البحر لكل واحد وأباح صيد البر إلا لمن كان محرما ، واستفيد من ذلك جواز الاصطياد وأكل الصيد وجواز تعليم الجوارح للصيد والاصطياد وأكل ما يصيد ويقتل إذا كان كلبا معلما . والصيد ضربان : صيد البر وصيد البحر ، فأما صيد البر فعلى ثلاثة أضرب : أولها حلال أكله على كل حال وثانيها محرم وثالثها مكروه . فأما الحلال أكله على كل حال فهو كل صيد أخذ بشبكة أو حبالات أو ما أشبه ذلك من آلات الصيد وأدركت ذكاته ، وكل صيد أخذه كلب معلم أو غير معلم أو فهد وكان المرسل له قد سمى الله تعالى عند إرساله وأدركت ذكاته ، وكل ما قتله كلب معلم وإن لم يدرك ذكاته إذا كان المرسل له قد سمى الله تعالى عند إرساله ، وكلما أخذه أيضا كلب معلم سمى المرسل له عند إرساله فأكل منه وكان ذلك منه شاذا وهو غير معتاد لأكل الصيد . وكل ما اشترك في قتله من الكلاب المعلمة اثنان أو أكثر ولم يدرك ذكاته إذا كان صاحب كل كلب منها قد سمى عند إرساله ، وكل صيد ضرب بالسيف أو طعن برمح فقتله بذلك الضارب له أو الطاعن وكان قد سمى عند ضربه أو طعنه ، وكذلك إن ضربه أو طعنه فقطعه بنصفين وتحرك كل واحد منهما وخرج منه دم ، فإن تحرك أحدهما وخرج