الضرب الثالث من الأحكام
ذكاة السمك والجراد صيد المسلم له خاصة ، وحكم ما يكون في الماء من الحيوان حكم
حيوان البر في الذكاة ، وذكاة ما يحل من الحيوان ذبح المسلم أو نحره ، وينوب مناب ذلك
قتل الطير بالنشاب خاصة وقتل ما عداه من صيد البر بسائر السلاح وبالكلب المعلم
بشرط كون المتصيد بالسلاح ومرسل الكلب مسلما ، وإذا استعصى شئ من الأنعام جرى
مجرى الوحش في صحة ذكاته بسائر السلاح ، وكذلك حكمه إذا وقع في زبية وتعذر فيه
الذبح والنحر ، ولا تقع الذكاة بشئ من الأنعام وغيرها مما تقع عليه إلا من مسلم .
وإذا أراد التذكية فليستقبل بالإبل القبلة ويعقل إحدى اليدين ويطعنها في لبتها
ويسمي ، ويضجع باقي الذبائح تجاه القبلة ويسمي ويذبح في الحلق ، ولا يفصل الرأس
حتى تبرد الذبيحة ، فإذا وجبت جنوبها وبردت حل الانتفاع بها بأكل ما يؤكل منها
والتصرف فيما لا يؤكل من السباع ، فإن لم تتحرك الذبيحة أو تحركت ولم يخرج منها دم فهي
منخنقة لا يحل الانتفاع بها .
وذكاة ما أشعر أو أوبر من الأجنة ذكاة أمه ، وكذلك حكم ما يوجد من سمك في أجواف
غيره من السمك ، فإن تعمد توجيهها إلى غير القبلة أو ترك التسمية فهي ميتة ، وإن كان
ساهيا فهي ذكية ، وتصح ذكاة المرأة المسلمة وولد المسلم المراهق والذكاة بالحديد مع
إمكانه ، وبما يقوم مقامه في النحر وفري الأوداج عند تعذره .
ويؤكل ما يوجد في ضروع ميتة الأنعام وأمثالها من الوحش من اللبن ، وما في أجواف
الينابيع الفقهية — صفحة 60
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٠