Skip to main content

الينابيع الفقهية — Page 193

Contributors:

P.193
واعلم أن أقل الحمل أربعون يوما وهو مدة انعقاد النطفة وأقله بخروج الولد حيا ستة أشهر كما قدمناه لأن النطفة تبقى في الرحم أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما ثم تصير عظاما أربعين يوما ثم تكتسي لحما ويتصور وتلجها الروح إلى عشرين يوما فذلك ستة أشهر ، وأكثر الحمل تسعة أشهر ولا يكون حمل على التمام لأقل من ستة أشهر ، قال الله تعالى : حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ، والفصال من الرضاع في أربعة وعشرين شهرا فيكون الحمل الباقي من ثلاثين شهرا وهو ستة أشهر ، ولا يكون مدة الحمل على ما ذكرناه أكثر من تسعة أشهر . وإذا افتقر الحاكم في الحكم إلى القرعة في من تقدم ذكره من الولد الذي يحكم بين الرجلين فيه بذلك ، فينبغي أن يقصد إلى سهم أو قرطاس فيكتب عليه اسم الرجل الواحد واسم الولد ، ويكتب على سهم أو قرطاس اسم الرجل الآخر واسم الولد ويخلط ذلك في سهام أو قراطيس متشابهة ثم يقول المقرع : اللهم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون بين لنا أمر هذا المولود لنقضي فيه بحكمك ، ثم يخلط السهام بيده ويأخذ منها واحدا واحدا فمن خرج اسمه لحق به الولد .