وروي : لا تمتع ملقبة ولا مشهورة بالفجور ، وادع المرأة قبل المتعة إلى ما لا يحل فإن
أجابت فلا تتمتع ، بها وروي أيضا رخصة في هذا الباب أنه إذا جاء بالأجر والأجل جاز له وإن
لم يسألها ولا يمتحنها فلا شئ عليه ، وليس عليها منه عدة إذا عزم على أن يزيد في المدة
والأجل والمهر إنما العدة عليها لغيره إلا أنه يهب لها ما قد بقي من أجله عليها ، وهو قوله
تعالى : فما استمتعتم به منهن فأتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به
من بعد الفريضة ، وهو زيادة في المهر والأجل ، وسبيل المتعة سبيل الإماء له أن يتمتع منهن بما
شاء وأراد .
والوجه الثالث : نكاح ملك اليمين وهو أن يبتاع الرجل الأمة فحلال له نكاحها إذا
كانت مستبرأة ، والاستبراء حيضة وهو على البائع ، فإن كان البائع ثقة وذكر أنه استبرأها
جاز نكاحها من وقتها وإن لم يكن ثقة استبرأها المشتري بحيضة ، وإن كانت بكرا أو
لامرأة أو ممن لم يبلغ حد الإدراك استغنى عن ذلك .
والوجه الرابع : نكاح التحليل وهو أن يحل الرجل أو المرأة فرج الجارية مدة معلومة
فإن كانت لرجل فعليه قبل تحليلها أن يستبرئها بحيضة ويستبرئها بعد أن تنقضي أيام
التحليل ، وإن كانت لمرأة استغنى عن ذلك .
واعلم أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب في وجه النكاح فقط ، وقد يحل ملكه
وبيعه وثمنه إلا في المرضع نفسها والفحل الذي اللبن منه فإنهما يقومان مقام الأبوين
لا يحل بيعهما ولا ملكهما مؤمنين كانا أم مخالفين ، والحد الذي يحرم به الرضاع مما عليه عمل
العصابة دون كل ما روي فإنه مختلف ما أنبت اللحم وقوى العظم ، وهو رضاع ثلاثة أيام
متواليات أو عشرة رضعات متواليات محرزات مرويات بلبن الفحل ، وقد روي مصة
ومصتين وثلاث ، وإذا أردت التزويج فاستخر وامض ثم صل ركعتين وارفع يديك ، وقل :
اللهم إني أريد التزويج فسهل لي من النساء أحسنهن خلقا وخلقا وأعفهن فرجا
وأحفظهن نفسا في وفي مالي وأكملهن جمالا وأكثرهن أولادا .
واعلم أن النساء شتى : فمنهن الغنيمة والغرامة وهي المتحببة لزوجها والعاشقة له
ومنهن الهلال إذا تجلى ومنهن الظلام الحنديس المقطبة ، فمن ظفر بصالحهن يسعد ومن
الينابيع الفقهية — صفحة 4
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤