عمره ، وإن كان أنثى كانت الأم أولى بها إلى تسع سنين ، وقيل إلى بلوغها ما لم تتزوج ، فإن
تزوجت كان الأب أحق بولده ذكرا كان أو أنثى طفلا غير مميز ولا عاقل أو طفلا مميزا .
فإن كان لم يبلغ سبع سنين أو أكثر منها فإن تزوجت وكان لها أم كانت أمها أحق به
إن لم يكن لها زوج أو كان لها زوج وهو جد الطفل ، وإن كان غير جده كان الأب أحق
له ، فإن كان لجد الطفل كانت أولى به من الأب ، وكذلك الحكم فيما زاد على ما ذكرناه
من الآباء والأمهات ، فإن لم تكن أمهات الأم على ما ذكرناه كان الأب أحق به من كل
أحد ثم أمهاته وآباؤه ، ويجرون في كونهم أحق به مجرى أحقهم بميراثه ، فمن كان منهم أحق
بميراثه كان أحق بحضانته ، وإن كان من يستحق ميراثه أكثر من واحد وتنازعوا في
حضانته أقرع بينهم فمن خرج اسمه كان أولى به ، وكذلك القول في إخوته وأخواته إذا لم
يكن أب ولا أم ولا أحد ممن تقدم ذكره .
وإذا كان له ولد من كافرة وهو مسلم كان المسلم أحق بولده على كل حال ، فإن
أسلمت الكافرة كان كما لو كانت في الأصل مسلمة ، وكذلك لو كانت مسلمة وزوجها
كافر كانت أحق به من الكافر فلو أسلم الكافر كما كان لو كان في الأصل مسلما .
وإذا كان أحد أبوي الطفل مملوكا لم يكن له حق في الحضانة فإن أعتق ثبت حقه ،
وتكون أمه أحق به إلى سبع سنين من عمره ثم يكون أبوه أحق به من ذلك ، وإن كان
الولد أنثى كانت أمه أحق بها إلى أن تبلغ ، وإذا تزوجت الأم أو فسقت سقط حقها من
الحضانة ، فإن كان لها أم كانت أحق به على ما قدمناه .
وإذا ملك انسان بهيمة كانت مما يؤكل لحمه أو لا يؤكل طيرا كان أو غير ذلك ، مما
يؤكل لحمه أيضا أو لا يؤكل كان على مالكه النفقة عليه ، وإن كانت البهيمة في البلد
كانت نفقته عليه بالقيام بها بالعلف وبما يصلح حالها ، وإن كانت في البادية أطلقها
للرعي فإن لم يكن لها ما يرعاه فالعلف ، والمالك لما يؤكل لحمه من ذلك مخير فيه بين البيع
والذبح والعلف ، وإن كانت مما لا يؤكل لحمه كان مخيرا بين علفها وبين بيعها ، ولا يجوز
له حبس شئ من ذلك من غير أن يعلفه ولا يقوم به ولا يطلقه للرعي وما أشبه ذلك ،
فإن فعل ذلك أجبره الحاكم على أحد ما ذكرنا أنه مخير فيه .
الينابيع الفقهية — صفحة 213
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٣