ذلك حيوانا أو متاعا فظهر به عيب فأراد أحدهما الرد والآخر الأرش لم يكن لهما إلا أحد
الأمرين .
وبيع المرابحة مفتقر إلى ثبوت العقد وتعيين ما وقع عليه من الثمن بصفته وتعليق
الربح بعين المبيع دون ثمنه ، فإن كان العقد بعين لم يجز له أن يخبر بورق وإن نقد ورقا ، وإن
كان بورق لم يجز له أن يخبر بعين وإن كان ما نقده عينا ، وإذا قوم التاجر المتاع على الواسطة
إن كان بيعا منجزا جاز له تخبير الشرى وإن كان موقوفا لم يجز له تخبير الشرى .
ولا يجوز بيع المرابحة بالنسبة إلى الثمن كقوله : أربح عليك في كل عشرة دراهم من
ثمنه درهما أو درهمين ، وإنما يصح بيع المرابحة بأن يخبر بجملة الثمن ويربح في عين
المبيع . ومن ابتاع متاعا بثمن مؤجل لم يجز بيعه مرابحة حتى يبين كيفية ما وقع العقد به ،
ومن حفر بئرا أو قناة أو نهرا أو كان شريكا في شئ من ذلك جاز له بيع ما يستحقه منه
وبعضه كسائر المملوكات ، وكذلك حكم ما يتناوله من الماء المباح وغيره لأنه بالحيازة صار
ملكا .
ويصح بيع ما تنبته أرضه من الكلأ ، وإباحة الغير التصرف فيه بنفسه أو أنعامه
كل شهر أو كل سنة بشئ معلوم ، ويصح بيع ما ليس عند البائع ويلزم بعد مضى العقد
إحضاره .
ومن ابتاع غصبا يعلمه كذلك فعليه رده إلى المالك ولا درك له على الغاصب ، وإن لم
يعلمه فللمالك انتزاعه منه ويرجع هو بالدرك على من باع ، فإن هلك قبل ثبوت استحقاقه
رجع على الغاصب بقيمته ، وإن كان المغضوب أرضا أو دارا فبنى المبتاع فيها أو غرس فله
أعيان ما وقع البناء به من الآلات ونفس الغرس ، فإن كان ذلك من جملة المغصوب لم
يرجع على المالك بشئ منه ، ويرجع على الغاصب بما لزمه من غرامة البناء والغرس
وثمن المبيع إن كان جاهلا بالغصب ، وإن كان عالما لم يرجع بشئ ، وعليه أجر المسكن
والأرض لمدة تصرفه وما نقص بالبناء والغرس من قيمة المسكن والأرض .
ومن قال غيره : ابتع لي متاعا أو حيوانا على أن أربحك فيه كذا وأرضيك في الربح ،
فابتاع ما سأله فيه لم ينعقد بينهما بيع ، وكان له بيعه منه بما شرطه وهو أفضله وبيعه من غيره .
الينابيع الفقهية — صفحة 66
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٦