كتاب البيوع والربا والصرف
مسألة :
ومما انفردت به الإمامية : إن الخيار يثبت للمتبايعين في بيع الحيوان خاصة ثلاثة أيام وإن
لم يشرط . وخالف باقي الفقهاء في ذلك وذهبوا إلى أن الحيوان كغيره لا يثبت فيه الخيار إلا
بأن يشترط .
دليلنا الاجماع المتردد ويمكن أن يكون الوجه في ثبوت هذا الخيار في الحيوان خاصة أن
العيوب فيه أخفى والتغابن فيه أقوى ، ففسخ فيه ولم يفسخ في غيره . وليس للمخالف أن
يقول : كيف يثبت بين المتبايعين خيار من غير أن يشترطاه وذلك أنه إذا جاز أن يثبت خيار
المجلس من غير اشتراط جاز أيضا أن يثبت الخيار الذي ذكرناه وإن لم يشرط .
مسألة :
ومما ظن انفراد الإمامية به ولهم فيه موافق القول : فإن للمتبايعين أن يشترطا من الخيار
أكثر من ثلاثة أيام بعد أن تكون مدة محدودة ، ووافقهم في ذلك ابن أبي ليلى ومحمد
وأبو يوسف والأوزاعي وجوزوا أن يكون الخيار شهرا أو أكثر كالأجل .
وقال مالك : يجوز على حسب ما تدعو الحاجة إليه في الوقوف على المبيع وتأمل حاله .
وحكى عن الحسن بن حي أنه قال : إذا اشترى الرجل الشئ فقال له البائع : اذهب فأنت
الينابيع الفقهية — صفحة 45
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٤٥