يجعله خمرا فأما إذا باع الخشب على أن ينحت منه ذلك أو باع العنب على أن يجعله خمرا
فلا يجوز ، ولا بأس ببيع عظام الفيل واتخاذ المشط والمدهن وغير ذلك منها والتكسب بها ، ولا
بأس ببيع جلود السباع كالأسد والنمر والفهد وغيرها إذا كانت مذكاة ومدبوغة .
ومن مر بالثمرة جاز له أن يأكل منها قدر كفايته ولا يجوز حمل شئ منها وإفساده .
ولا يجوز بيع السرقة والخيانة وشراؤهما إذا عرفهما بعينهما فإن لم يعرفهما فلا بأس ،
ولا يجوز بيع تراب الصياغة لأن له أربابا لا يتميزون فإن باعه تصدق به على الفقراء .
إذا انكسرت سفينة في البحر فأخرج البحر بعض ما غرق وأخرج بعض بالغوص
فما أخرجه البحر لأربابه وما أخرج بالغوص لمن أخرجه ، ولا يجوز بيع الأرزاق من
السلطان لأن ذلك غير مضمون ، ولا يجوز شرى ما يعلمه غصبا فإن ألجأته الضرورة إلى ذلك
رده إلى صاحبه إن تمكن وإلا تصدق به عنه ، ولا بأس بشرى الأطعمة والحبوب على
اختلافها من سلاطين الجور ما لم يعلم شيئا من ذلك غصبا وإن علم فلا يجوز ، ويجوز أخذ
جوائزهم وشرى ما يأخذونه من الخراج والصدقات وإن لم يستحقوها إذا لم يعلمها
غصبا ، وكذا شرى ما يسبونه لأن الأئمة ع أحلوا لشيعتهم من ذلك ، ولا يجوز
شراء الجلود إلا ممن يثق أنه لا يبيعه إلا ذكيا فإن اشتراها ممن لا يثق به فلا يجوز أن يبيعها
على أنها ذكية بل يبيعها بلا ضمان .
ويكره استعمال الصروف لأن صاحبها لا يكاد يسلم من الربا ، وبيع الأكفان لأن
صاحبها لا يسلم من تمني موت الأحياء ، وبيع الطعام لأنه لا يسلم من الاحتكار ، وبيع
الرقيق وشراؤهم وصنعة الذبح والنحر لأن ذلك يسلب الرحمة من القلب ، وكل حرفة فيها
استخراج نجاسة ومباشرتها كالكناس والقصاب . ولا بأس بالنساجة والحياكة والتنزه
عنه أفضل .
ويكره كسب الصبيان وأخذ الأجرة على تعليم القرآن ونسخ المصاحف إذا شرط
المعلم أو الناسخ وإن لم يشرط فلا بأس ، ويكره أن ينزي الحمير على الدواب ، ولا بأس
بكسب صاحب الفحل من الإبل والبقر والغنم إذا أقامها للنتاج ، ويكره عقد الإجارة على
ذلك .
الينابيع الفقهية — صفحة 276
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٧٦