تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
يجعله خمرا فأما إذا باع الخشب على أن ينحت منه ذلك أو باع العنب على أن يجعله خمرا فلا يجوز ، ولا بأس ببيع عظام الفيل واتخاذ المشط والمدهن وغير ذلك منها والتكسب بها ، ولا بأس ببيع جلود السباع كالأسد والنمر والفهد وغيرها إذا كانت مذكاة ومدبوغة . ومن مر بالثمرة جاز له أن يأكل منها قدر كفايته ولا يجوز حمل شئ منها وإفساده . ولا يجوز بيع السرقة والخيانة وشراؤهما إذا عرفهما بعينهما فإن لم يعرفهما فلا بأس ، ولا يجوز بيع تراب الصياغة لأن له أربابا لا يتميزون فإن باعه تصدق به على الفقراء . إذا انكسرت سفينة في البحر فأخرج البحر بعض ما غرق وأخرج بعض بالغوص فما أخرجه البحر لأربابه وما أخرج بالغوص لمن أخرجه ، ولا يجوز بيع الأرزاق من السلطان لأن ذلك غير مضمون ، ولا يجوز شرى ما يعلمه غصبا فإن ألجأته الضرورة إلى ذلك رده إلى صاحبه إن تمكن وإلا تصدق به عنه ، ولا بأس بشرى الأطعمة والحبوب على اختلافها من سلاطين الجور ما لم يعلم شيئا من ذلك غصبا وإن علم فلا يجوز ، ويجوز أخذ جوائزهم وشرى ما يأخذونه من الخراج والصدقات وإن لم يستحقوها إذا لم يعلمها غصبا ، وكذا شرى ما يسبونه لأن الأئمة ع أحلوا لشيعتهم من ذلك ، ولا يجوز شراء الجلود إلا ممن يثق أنه لا يبيعه إلا ذكيا فإن اشتراها ممن لا يثق به فلا يجوز أن يبيعها على أنها ذكية بل يبيعها بلا ضمان . ويكره استعمال الصروف لأن صاحبها لا يكاد يسلم من الربا ، وبيع الأكفان لأن صاحبها لا يسلم من تمني موت الأحياء ، وبيع الطعام لأنه لا يسلم من الاحتكار ، وبيع الرقيق وشراؤهم وصنعة الذبح والنحر لأن ذلك يسلب الرحمة من القلب ، وكل حرفة فيها استخراج نجاسة ومباشرتها كالكناس والقصاب . ولا بأس بالنساجة والحياكة والتنزه عنه أفضل . ويكره كسب الصبيان وأخذ الأجرة على تعليم القرآن ونسخ المصاحف إذا شرط المعلم أو الناسخ وإن لم يشرط فلا بأس ، ويكره أن ينزي الحمير على الدواب ، ولا بأس بكسب صاحب الفحل من الإبل والبقر والغنم إذا أقامها للنتاج ، ويكره عقد الإجارة على ذلك .