تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
الثمانية بطل السلم ووجب على المسلف إليه رد ما قبضه من الثمن إن بقي أو مثله إن تلف ، وإن اختلفا في المقدار فالقول قول المسلم إليه مع اليمين لأنه الغارم . وإذا كان الثمن جوهرا أو لؤلؤة مشاهدة لم يلزم ذكر الوصف لأنه ليس مما يكال أو يوزن أو يذرع . من أسلم في الرطب مثلا في أوانه إلى أجل فلم يتمكن من مطالبة المسلم إليه به لغيبة أحدهما فإذا تحاضرا انقطع الرطب وفقد فالمسلف بالخيار بين فسخه وتأخيره إلى قابل . كل حيوان يجوز بيعه يجوز السلم فيه إذا ذكر الجنس والأسنان والأوصاف بالشرائط المذكورة ما لم ينسب إلى قطيع بعينه ، وكذا يجوز في الأثمان إذا كان ثمنها من غير جنسها ، وكذا في الغلات ما لم تكن منسوبة إلى أراض معينة أو قرى مخصوصة ، والفواكه إلى أشجار مسماة ، والأدهان إلى بزور معينة ، والثياب إلى نساجة أشخاص مذكورة أو غزل شخص معين ، والشحوم والسمون والألبان إلى نعاج معروفة وكذا الأصواف والأوبار والأواني والأمتعة إلى صنعة صانع معين ، والأجر إلى ضرب المسلم إليه أو أحد سواه معين فمهما ذكر ذلك في حال العقد لم ينعقد وكان المبيع غير مضمون . وينبغي أن يذكر في الثياب طولها وعرضها وغلظها ودقتها وجنسها ، ولا يجوز السلم فيما لا يحدده بحد ولا يتصفه بصفة يتميز بهما ، كروايا الماء واللحم والخبز بر . ولا يجوز أن يسلم الجنس الواحد مما يدخله الربا بعضه ببعض وزنا إذا كان أصله الكيل ولا كيلا إذا كان أصله الوزن لئلا يتفاضل لثقل أحدهما وخفة الآخر . ولا يجوز أن يسلم السمسم بالشيرج ولا الكتان بالبزر بل يثمن كلا منهما على حياله . ولا بأس بالسلف في جنسين مختلفين أو جنس واحد إلى أجلين أو أكثر . والمختلط من الطيب كالغالية والند والعود والمطر لا يجوز السلم فيه لأن كل نوع منه مقصود ولا يعرف قدره فيكون سلما في مجهول ، وكذا لا يجوز السلم في متاع الصيادلة إذا كان مختلطا كالمعجونات أو كان جنسا مجهولا عند عدول المسلمين وإن كان معروفا عند