الثمانية بطل السلم ووجب على المسلف إليه رد ما قبضه من الثمن إن بقي أو مثله إن
تلف ، وإن اختلفا في المقدار فالقول قول المسلم إليه مع اليمين لأنه الغارم .
وإذا كان الثمن جوهرا أو لؤلؤة مشاهدة لم يلزم ذكر الوصف لأنه ليس مما يكال أو
يوزن أو يذرع .
من أسلم في الرطب مثلا في أوانه إلى أجل فلم يتمكن من مطالبة المسلم إليه
به لغيبة أحدهما فإذا تحاضرا انقطع الرطب وفقد فالمسلف بالخيار بين فسخه وتأخيره
إلى قابل .
كل حيوان يجوز بيعه يجوز السلم فيه إذا ذكر الجنس والأسنان والأوصاف بالشرائط
المذكورة ما لم ينسب إلى قطيع بعينه ، وكذا يجوز في الأثمان إذا كان ثمنها من غير جنسها ،
وكذا في الغلات ما لم تكن منسوبة إلى أراض معينة أو قرى مخصوصة ، والفواكه إلى
أشجار مسماة ، والأدهان إلى بزور معينة ، والثياب إلى نساجة أشخاص مذكورة أو غزل
شخص معين ، والشحوم والسمون والألبان إلى نعاج معروفة وكذا الأصواف والأوبار والأواني
والأمتعة إلى صنعة صانع معين ، والأجر إلى ضرب المسلم إليه أو أحد سواه معين فمهما ذكر
ذلك في حال العقد لم ينعقد وكان المبيع غير مضمون . وينبغي أن يذكر في الثياب طولها
وعرضها وغلظها ودقتها وجنسها ، ولا يجوز السلم فيما لا يحدده بحد ولا يتصفه بصفة
يتميز بهما ، كروايا الماء واللحم والخبز بر .
ولا يجوز أن يسلم الجنس الواحد مما يدخله الربا بعضه ببعض وزنا إذا كان أصله
الكيل ولا كيلا إذا كان أصله الوزن لئلا يتفاضل لثقل أحدهما وخفة الآخر .
ولا يجوز أن يسلم السمسم بالشيرج ولا الكتان بالبزر بل يثمن كلا منهما على
حياله .
ولا بأس بالسلف في جنسين مختلفين أو جنس واحد إلى أجلين أو أكثر .
والمختلط من الطيب كالغالية والند والعود والمطر لا يجوز السلم فيه لأن كل نوع
منه مقصود ولا يعرف قدره فيكون سلما في مجهول ، وكذا لا يجوز السلم في متاع الصيادلة
إذا كان مختلطا كالمعجونات أو كان جنسا مجهولا عند عدول المسلمين وإن كان معروفا عند
الينابيع الفقهية — صفحة 269
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٦٩