تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
وانقطع تصرفه فيه وعليه أن يسوقه إلى المنحر ، فإن وصل نحره وأجزأه ، وإن عطب في الطريق أو هلك سقط التعيين وكان عليه اخراج الذي في ذمته . فكل هدي كان نذرا أو كفارة مطلقا كان أو معينا لا يجوز الأكل منه ، وما كان تطوعا أو هدي التمتع جاز الأكل منه ، ويستحب ألا يأخذ الانسان شيئا من جلود الهدايا والضحايا بل يتصدق بها كلها ويكره أن يعطيها الجزار ، ومن لم يجد الأضحية جاز له أن يتصدق بثمنها ، فإن اختلفت أثمانها نظر إلى الثمن الأول والثاني والثالث وجمعها ثم يتصدق بثلثها ، ويكره للإنسان أن يضحي بكبش قد تولى تربيته . باب الحلق والتقصير : يستحب للإنسان أن يحلق رأسه بعد الذبح وهو مخير بين الحلق والتقصير سواء كان صرورة أو لم يكن ، لبد شعره أو لم يلبده ، وتلبيد الشعر في الإحرام أن يأخذ عسلا أو صمغا ويجعله في رأسه لئلا يقمل أو يتسخ ، وقال بعض أصحابنا : الصرورة لا يجزئه إلا الحلق وكذلك من لبد شعره وإن لم يكن صرورة إلا أن الحلق أفضل ، والأول مذهب شيخنا أبي جعفر في الجمل والعقود والثاني ذكره في نهايته وهو مذهب شيخنا المفيد ، والصحيح الأول وهو الأظهر بين أصحابنا ويعضده قوله تعالى : لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين . ومن ترك الحلق عامدا أو التقصير إلى أن يزور البيت كان عليه دم شاة ، وإن فعله ناسيا لم يكن عليه شئ وكان عليه إعادة الطواف . ومن رحل من منى قبل الحلق فليرجع إليها ولا يحلق رأسه إلا بها مع القدرة ، فإن لم يتمكن من الرجوع إليها فليحلق رأسه مكانه ويرد شعره إليها ويدفنه هناك ، فإن لم يتمكن من رد الشعر لم يكن عليه شئ ، والمرأة ليس عليها حلق بل الواجب عليها التقصير ، وإذا أراد أن يحلق فالمستحب أن يبدأ بناصيته من القرن الأيمن ويحلق إلى العظمين ويقول إذا حلق : اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة ، وإذا حلق رأسه