ويجب أن يفرق بينك وبين أهلك حتى تؤدي المناسك ثم تجتمعا ، فإذا حججتما من قابل
وبلغتما الموضع الذي واقعتما فرق بينكما حتى تقضي المناسك ثم تجتمعا فإن أخذتما على
غير الطريق الذي كنتما أحدثتما فيه العام الأول لم يفرق بينكما ، وتلزم المرأة بدنة إذا
جامعها الرجل ، فإن أكرهها لزمه بدنتان ولم يلزم المرأة شئ ، فإن كان الرجل جامعها
دون الفرج فعليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ، فإن كان الرجل جامعها بعد وقوفه
بالمشعر فعليه دم وليس عليه الحج من قابل .
وإن لبس ثوبا من قبل أن يلبي فأنزعه من فوق وأعاد الغسل ولا شئ عليه ، وإن
لبسه بعد ما لبى فينزعه من أسفله وعليه دم شاة ، وإن كان جاهلا فلا شئ عليه ، وإذا
لبيت فارفع صوتك بالتلبية ولب متى ما سعدت أكمة أو هبطت واديا أو لقيت راكبا أو
انتبهت من نومك أو ركبت أو نزلت وبالأسحار ، فإن أخذت على طريق المدينة لبيت
قبل أن تبلغ الميل الذي على يسار الطريق ، فإذا بلغت فارفع صوتك بالتلبية ، ولا تجوز
الميل إلا ملبيا ، فإذا نظرت إلى بيوت مكة فارفع التلبية ، وحد بيوت مكة من عقبة المدنيين
أو بحذائها ومن أخذ على طريق المدينة قطع التلبية إذا نظر إلى عريش مكة وهو عقبة ذي
طوى ، فإذا بلغت الحرم فاغتسل قبل أن تدخل مكة وامش هنيهة وعليك السكينة
والوقار ، فإذا دخلت مكة ونظرت إلى البيت فقل : الحمد لله الذي عظمك وشرفك
وكرمك وجعلك مثابة للناس وأمنا وهدى للعالمين .
ثم ادخل المسجد حافيا وعليك السكينة والوقار ، وإن كنت مع قوم تحفظ عليهم
رحالهم حتى يطوفوا ويسعوا كنت أعظمهم ثوابا جزيلا ، وادخل المسجد من باب بني
شيبة فقل : بسم الله وبالله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه . ثم تطوف بالبيت وتبدأ
بركن الحجر الأسود وقل :
أمانتي أديتها وميثاقي تعاهدته لتشهد لي بالموافاة ، آمنت بالله عز وجل وكفرت
بالجبت والطاغوت واللات والعزى والهبل والأصنام وعبادة الأوثان والشيطان وكل ند
يعبد من دون الله جل سبحانه عما يقولون علوا كبيرا .
الينابيع الفقهية — صفحة 6
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦