تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
صام ثلاثة الأيام بمكة ثم تمكن من الهدي فليهده ، وينبغي أن ينحر ما يجب نحره قائما مربوط اليدين بين الخف والركبة ولا يأخذ من جلده شيئا بل يتصدق به . والذابح ينبغي أن يتولى الذبح بنفسه فإن لم يستطع ذلك وضع يده مع الذابح ويسمي بسم الله عند الذبح ، ولا يترك التسمية فإنها واجبة ومتى تعمد تركها لم يجز أكل ما ينحره أو يذبحه فإن كان ناسيا جاز له ذلك ، ويدعو عند الذبح ، وإن جمع بين الهدي والأضحية كان أفضل ، وإن كان نائبا عن غيره ذكره عند الذبح . وينبغي أن يقسم ذلك ثلاثة أقسام يأكل الواحد إلا أن يكون هدي نذرا أو كفارة فإنه إن كان كذلك لم يجز أكل شئ منه ، ويهدي قسما آخر ، ويتصدق بالثالث . فأما الأضحية فهي مندوبة وشروطها شروط ذبح الهدي سواء ، والأيام التي ينبغي نحرها أو ذبحها فيها هي الأيام التي ينبغي نحر الهدي أو ذبحه فيها وقد سلف ذكر ذلك . باب الحلق : إذا ذبح الحاج هديه أو نحره اغتسل وقصر من شعره أو حلق ، والتقصير هو الواجب والحلق مندوب فإن كان الحاج صرورة فقد ذكر أنه لا يجزئه إلا الحلق ومن لم يكن صرورة فالتقصير يجزئه إلا أن الحلق أفضل ، والحلق يجب أن يكون بمنى فإن نسي حتى خرج منها رجع إليها ليقصر أو يحلق بها فإن لم يتمكن من ذلك حلق في موضع الذكر له وينفذ شعره ليدفن بها ، وليس على النساء حلق ويجزيهن التقصير . وينبغي لمن أراد التقصير أو الحلق أن يغتسل ويستقبل القبلة ويقصر من شعر رأسه ولحيته وأظفاره وإن شاء حلق ، ويكون الابتداء بالحلق من الناصية من القرن الأيمن إلى الأذنين فإن لم يكن على رأسه شعر أمر الموسي عليه ويدعو عند ذلك ويقول : اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة وحسنات مضاعفة . فإن كان نائبا عن غيره قال : اللهم هذا عن فلان اللهم حرم شعره وبشره من النار .