صام ثلاثة الأيام بمكة ثم تمكن من الهدي فليهده ، وينبغي أن ينحر ما يجب نحره
قائما مربوط اليدين بين الخف والركبة ولا يأخذ من جلده شيئا بل يتصدق به .
والذابح ينبغي أن يتولى الذبح بنفسه فإن لم يستطع ذلك وضع يده مع الذابح
ويسمي بسم الله عند الذبح ، ولا يترك التسمية فإنها واجبة ومتى تعمد تركها لم يجز
أكل ما ينحره أو يذبحه فإن كان ناسيا جاز له ذلك ، ويدعو عند الذبح ، وإن جمع بين
الهدي والأضحية كان أفضل ، وإن كان نائبا عن غيره ذكره عند الذبح .
وينبغي أن يقسم ذلك ثلاثة أقسام يأكل الواحد إلا أن يكون هدي نذرا أو كفارة
فإنه إن كان كذلك لم يجز أكل شئ منه ، ويهدي قسما آخر ، ويتصدق بالثالث .
فأما الأضحية فهي مندوبة وشروطها شروط ذبح الهدي سواء ، والأيام التي ينبغي
نحرها أو ذبحها فيها هي الأيام التي ينبغي نحر الهدي أو ذبحه فيها وقد سلف ذكر
ذلك .
باب الحلق :
إذا ذبح الحاج هديه أو نحره اغتسل وقصر من شعره أو حلق ، والتقصير هو الواجب
والحلق مندوب فإن كان الحاج صرورة فقد ذكر أنه لا يجزئه إلا الحلق ومن لم يكن
صرورة فالتقصير يجزئه إلا أن الحلق أفضل ، والحلق يجب أن يكون بمنى فإن نسي حتى
خرج منها رجع إليها ليقصر أو يحلق بها فإن لم يتمكن من ذلك حلق في موضع الذكر له
وينفذ شعره ليدفن بها ، وليس على النساء حلق ويجزيهن التقصير .
وينبغي لمن أراد التقصير أو الحلق أن يغتسل ويستقبل القبلة ويقصر من شعر رأسه
ولحيته وأظفاره وإن شاء حلق ، ويكون الابتداء بالحلق من الناصية من القرن الأيمن إلى
الأذنين فإن لم يكن على رأسه شعر أمر الموسي عليه ويدعو عند ذلك ويقول :
اللهم أعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة وحسنات مضاعفة . فإن كان نائبا
عن غيره قال :
اللهم هذا عن فلان اللهم حرم شعره وبشره من النار .
الينابيع الفقهية — صفحة 312
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣١٢