أعوذ بك من وعثاء السفر وكآبة المنقلب وسوء المنظر في الأهل والمال
والولد ، اللهم إني أسألك في سفري هذا السرور والعمل بما يرضيك عني ،
اللهم اقطع عني بعده ومشقته وأصحبني فيه واخلفني في أهلي بخير .
فإذا استويت على راحلتك واستوى بك محملك فقل :
الحمد لله الذي هدانا للإسلام وعلمنا القرءان ومن علينا بمحمد صلى
الله عليه وآله ، سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وإنا إلى ربنا
لمنقلبون والحمد لله رب العالمين ، اللهم أنت الحامل على الظهر والمستعان
على الأمر .
وإذا بلغت أحد المواقيت التي وقتها رسول الله ص فإنه وقت لأهل
الطائف قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، ولأهل الشام المهيعة وهي الجحفة ، ولأهل
المدينة ذا الحليفة وهي مسجد الشجرة ، ولأهل العراق العقيق وأول العقيق المسلخ
ووسطه غمرة وآخره ذات عرق . ولا تؤخر الإحرام إلى آخر وقت إلا من علة وأوله
أفضل ، وإذا بلغت فاغتسل والبس ثوبي إحرامك ولا تقنع رأسك بعد الغسل ولا تأكل
طعاما فيه الطيب .
ولا بأس بأن تحرم في أي وقت بلغت الميقات فإن أحرمت في دبر الفريضة فهو
أفضل ، فإن لم يكن وقت المكتوبة صليت ركعتي الإحرام وقرأت في الأولى : الحمد
وقل هو الله أحد وفي الثانية : الحمد وقل يا أيها الكافرون ، وإن كان في وقت صلاة
مكتوبة فصل ركعتي الإحرام قبل الفريضة ثم صل الفريضة وأحرم في دبرها ليكون
أفضل .
فإذا فرغت من صلاتك فاحمد الله واثن عليه وصل على النبي ص
وقل : اللهم إني أسألك أن تجعلني ممن استجاب لك وآمن بوعدك واتبع أمرك
وإني عبدك وفي قبضتك لا أوقي إلا ما أوقيت ولا أخذ إلا ما أعطيت ، اللهم
إني أريد ما أمرت به من التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك
الينابيع الفقهية — صفحة 20
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢٠