طلوع الشمس بقليل رجع إلى منى ، ولا يجوز وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس .
ولا يجوز للإمام أن يخرج من المشعر إلا بعد طلوع الشمس وإن أخر غير الإمام
الخروج بعد طلوع الشمس لم يكن به بأس ، ولا يجوز الخروج من المشعر الحرام قبل طلوع
الفجر فإن خرج قبل طلوعه متعمدا كان عليه دم شاة وإن كان خروجه ناسيا أو ساهيا
لم يكن عليه شئ ، ومرخص للمرأة والرجل الذي يخاف على نفسه أن يفيضا إلى منى
قبل طلوع الفجر .
فإذا بلغ وادي محسر وهو واد عظيم بين جمع ومنى وهو إلى منى أقرب فليسع فيه حتى
يجاوزه ويقول :
اللهم سلم عهدي واقبل توبتي وأجب دعوتي واخلفني في من تركت بعدي .
فإن ترك السعي في وادي محسر فليرجع وليسع فيه إن تمكن منه وإن لم يتمكن فليس
عليه شئ .
وينبغي أن يأخذ حصى الجمار من جمع وإن أخذه من منى أو من بعض الطريق كان
أيضا جائزا ، ويجوز أخذ حصى الجمار من سائر الحرم سوى المسجد الحرام ومسجد الخيف
ومن حصى الجمار ، ولا يجوز أخذ الحصى من غير الحرم ، ولا يجوز أن يرمي الجمار إلا
بالحصى ، ويكره أن تكون صما ، ويستحب أن يكون برشا ويكون قدرها مثل الأنملة
منقطة كحلية ، ويكره أن يكسر من الحصى شئ بل يلتقط بعدد ما يحتاج إليه .
ويستحب أن لا يرمي الانسان الجمار إلا على طهر فإن رماها على غير طهر لم يكن
عليه إعادة ، فإذا أراد رمى الجمار فليرمها خذفا يضع كل حصاة منها على بطن إبهامه
ويدفعها بظفر السبابة ويرميها من بطن الوادي ، وينبغي أن يرمي يوم النحر الجمرة
القصوى بسبع حصيات يرميها من قبل وجهها ، ويستحب أن يكون بينه وبين الجمرة
قدر عشرة أذرع إلى خمس عشر ذراعا ويقول حين يريد أن يرمي الحصى :
اللهم هؤلاء حصياتي فأحصهن لي وارفعهن في عملي .
ويقول مع كل حصاة :
الينابيع الفقهية — صفحة 199
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٩٩