تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
غير ، فإن خرج من مكة ثم ذكر أنه لم يكن قد سعى وجب عليه الرجوع والسعي بين الصفا والمروة فإن لم يتمكن من الرجوع جاز له أن يأمر من يسعى عنه ، وإن ترك الرمل بين الصفا والمروة لم يكن عليه شئ ، ويجب البداءة بالصفا قبل المروة والختم بالمروة فمن بدأ بالمروة قبل الصفا وجب عليه إعادة السعي لا غير . والسعي المفروض بين الصفا والمروة سبع مرات فمن سعى أكثر منه متعمدا فلا سعي له ووجب عليه إعادته فإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا طرح الزيارة واعتد بالسبعة ، ومن سعى ثماني مرات ويكون قد بدأ بالصفا فإن شاء أن يضيف إليها ستا فعل وإن شاء أن يقطع قطع وإن سعى ثماني مرات وهو عند المروة ، أعاد السعي لأنه بدأ من المروة وكان يجب عليه البداءة بالصفا ، ومن سعى تسع مرات وكان عند المروة في التاسعة فليس عليه إعادة السعي لأنه بدأ بما بدأ الله به وختم بما ختم به . ومتى سعى الانسان أقل من سبع مرات ناسيا وانصرف ثم ذكر أنه نقص منه شيئا رجع فتمم ما نقص منه فإن لم يعلم كم نقص منه وجب عليه إعادة السعي ، وإن كان قد واقع أهله قبل إتمامه السعي وجب عليه دم بقرة وكذلك إن قصر أو قلم أظفاره كان عليه دم بقرة وإتمام ما نقص من السعي ، ولا بأس أن يسعى الانسان بين الصفا والمروة على غير وضوء غير أن الوضوء أفضل . فإذا دخل وقت صلاة الفريضة والإنسان في حال السعي قطع السعي وصلى في بعض المساجد هناك ثم عاد فتمم السعي ، ولا بأس أن يجلس الانسان بين الصفا والمروة للاستراحة ، ولا بأس أن يقطع السعي لقضاء حاجة له أو لبعض إخوانه ثم يعود فيتمم ما قطع عليه ، ومن نسي الرمل في حال السعي حتى يجوز موضعه ثم ذكر فليرجع القهقري إلى المكان الذي يرمل فيه . ومتى فرع من السعي قصر فإذا قصر أحل من كل شئ أحرم منه وأدنى التقصير أن يقص أظفاره ويجز شيئا من شعر رأسه وإن كان يسيرا ، ولا يجوز له أن يحلق رأسه كله فإن فعله كان عليه دم يهريقه ، وإذا كان يوم النحر أمر الموسي على رأسه حين يريد أن يحلق هذا إذا كان حلقه متعمدا فإن كان حلقه ناسيا لم يكن عليه شئ فإن نسي
الينابيع الفقهية — صفحة 194 | علي أصغر مرواريد