تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
المحرم غلامه بالصيد كان عليه الفداء وإن كان الغلام محلا ، ومن قتل زنبورا أو زنابير خطأ لم يكن عليه شئ فإن قتله عمدا فليتصدق بشئ ، وجميع ما قدمناه من الصيد يجب فيه الفداء ناسيا كان من أصابه أو متعمدا كان عالما أو جاهلا . ولا بأس أن يقتل الانسان جميع ما يخافه في الحرم وإن كان محرما مثل السباع والهوام والحيات والعقارب ويرمي الغراب رميا ولا يجوز له قتله ، ومن قتل أسدا لم يرده كان عليه كبش ، ولا يجوز للمحرم أن يقتل البق والبرغوث وما أشبههما في الحرم فإن كان محلا لم يكن به بأس ، وكل ما يجوز للمحل ذبحه أو نحره في الحرم كان أيضا ذلك للمحرم جائزا مثل الإبل والبقر والغنم والدجاج الحبشي ، وكل ما يدخله المحرم الحرم أسيرا من السباع أو اشتراه فيه فلا بأس باخراجه مثل السباع والفهود أو ما أشبههما . وإذا اضطر المحرم إلى أكل الميتة والصيد أكل الصيد وفداه ولا يأكل الميتة فإن لم يتمكن من الفداء جاز له أن يأكل الميتة ، وإذا ذبح المحرم صيدا في غير الحرم أو ذبحه محل في الحرم لم يجز أكله وكان حكمه حكم الميتة سواء . وإذا جامع المحرم امرأته متعمدا قبل الوقوف بالمزدلفة : فإن كان جماعه في الفرج كان عليه بدنة والحج من قابل سواء كانت حجته حجة الاسلام أو كانت تطوعا وتكون حجته الأولى له والثانية تكون عقوبة ، فإن كان قد استكره امرأته على الجماع كان عليه كفارة أخرى وإن طاوعته كان على كل واحد منهما بدنة والحج من قابل ، وينبغي أن يفترقا إذا انتهيا إلى المكان الذي أحدثا فيه ما أحدثا إلى أن يقضيا المناسك ، وحد الافتراق ألا يخلوا بأنفسهما إلا ومعهما ثالث . وإن كان جماعه فيما دون الفرج كان عليه بدنة ولم يكن عليه الحج من قابل . وإن كان جماعه في الفرج بعد الوقوف بالمشعر الحرام كان عليه بدنة وليس عليه الحج من قابل ، وإن كان مجامعته ناسيا لم يكن عليه شئ . وإذا جامع الرجل أمته وهي محرمة بأمره وكان الرجل محلا كان عليه بدنة وإن كان إحرامها من غير إذنه لم يكن عليه شئ ، فإن لم يقدر على بدنة كان عليه دم شاة أو صيام ثلاثة أيام .