المحرم غلامه بالصيد كان عليه الفداء وإن كان الغلام محلا ، ومن قتل زنبورا أو زنابير
خطأ لم يكن عليه شئ فإن قتله عمدا فليتصدق بشئ ، وجميع ما قدمناه من الصيد
يجب فيه الفداء ناسيا كان من أصابه أو متعمدا كان عالما أو جاهلا .
ولا بأس أن يقتل الانسان جميع ما يخافه في الحرم وإن كان محرما مثل السباع والهوام
والحيات والعقارب ويرمي الغراب رميا ولا يجوز له قتله ، ومن قتل أسدا لم يرده كان
عليه كبش ، ولا يجوز للمحرم أن يقتل البق والبرغوث وما أشبههما في الحرم فإن كان
محلا لم يكن به بأس ، وكل ما يجوز للمحل ذبحه أو نحره في الحرم كان أيضا ذلك
للمحرم جائزا مثل الإبل والبقر والغنم والدجاج الحبشي ، وكل ما يدخله المحرم الحرم
أسيرا من السباع أو اشتراه فيه فلا بأس باخراجه مثل السباع والفهود أو ما أشبههما .
وإذا اضطر المحرم إلى أكل الميتة والصيد أكل الصيد وفداه ولا يأكل الميتة فإن لم
يتمكن من الفداء جاز له أن يأكل الميتة ، وإذا ذبح المحرم صيدا في غير الحرم أو ذبحه
محل في الحرم لم يجز أكله وكان حكمه حكم الميتة سواء .
وإذا جامع المحرم امرأته متعمدا قبل الوقوف بالمزدلفة :
فإن كان جماعه في الفرج كان عليه بدنة والحج من قابل سواء كانت حجته حجة
الاسلام أو كانت تطوعا وتكون حجته الأولى له والثانية تكون عقوبة ، فإن كان قد
استكره امرأته على الجماع كان عليه كفارة أخرى وإن طاوعته كان على كل واحد
منهما بدنة والحج من قابل ، وينبغي أن يفترقا إذا انتهيا إلى المكان الذي أحدثا فيه ما
أحدثا إلى أن يقضيا المناسك ، وحد الافتراق ألا يخلوا بأنفسهما إلا ومعهما ثالث .
وإن كان جماعه فيما دون الفرج كان عليه بدنة ولم يكن عليه الحج من قابل .
وإن كان جماعه في الفرج بعد الوقوف بالمشعر الحرام كان عليه بدنة وليس عليه الحج
من قابل ، وإن كان مجامعته ناسيا لم يكن عليه شئ .
وإذا جامع الرجل أمته وهي محرمة بأمره وكان الرجل محلا كان عليه بدنة وإن
كان إحرامها من غير إذنه لم يكن عليه شئ ، فإن لم يقدر على بدنة كان عليه دم شاة أو
صيام ثلاثة أيام .
الينابيع الفقهية — صفحة 185
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٨٥