Skip to main content

الينابيع الفقهية — Page 128

Contributors:

P.128
على أن ما ذكرناه أغلظ من الوطئ في القبل لأن وطئ الغلام لا يستباح بحال ولا وطئ البهيمة والوطئ في القبل يجوز استباحته في حال فكيف يجوز أن يفسد الحج الأخف ولا يفسده الأغلظ . فإن قالوا : لو تعلق بالوطئ في الدبر فساد الحج لتعلق به وجوب المهر . قلنا : هكذا نقول . مسألة : ومما ظن انفراد الإمامية به : أن المحرم إذا اشترط فقال عند دخوله في الإحرام : فإن عرض لي عارض يحبسني فحلني حيث حبستني . جاز له أن يتحلل عند العوائق من مرض وغيره بغير دم وهذا أحد قولي الشافعي . وذهب أبو حنيفة وأصحابه وباقي الفقهاء إلى أن وجود هذا الشرط كعدمه . دليلنا الاجماع المتقدم ، ويعارضون بما يروونه عن النبي ص أنه قال لضباعة بنت الزبير : حجي واشترطي وقولي : اللهم فحلني حيث حبستني . ولا فائدة لهذا الشرط إلا التأثير في ما ذكرناه من الحكم ، فإن احتجوا بعموم قوله تعالى : وأتموا الحج والعمرة لله فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي . قلنا : نحمل ذلك على من لم يشترط . مسألة : ومما ظن انفراد الإمامية به وهو مذهب الشافعي القول : بأن رمى الجمار لا يجوز إلا بالأحجار خاصة دون غيرها من الأجسام . وقال أبو حنيفة : يجوز بكل شئ من جنس الأرض كالزرنيخ والنورة والكحل فأما الذهب والفضة والخشب فلا يجوز . وقال أهل الظاهر : يجوز بكل شئ . دليلنا الاجماع المتردد وطريقة الاحتياط واليقين لأنه لا خلاف في إجراء الرمي