پرش به محتوای اصلی

الينابيع الفقهية — صفحه 58

پدیدآورندگان:

ص۵۸
المودة بألسنتكم وتزوون عنا حقا جعله الله لنا وجعلنا له وهو الخمس ، لا نجعل لا نجعل لا نجعل أحدا منكم في حل . وروى إبراهيم بن هاشم قال : كنت عند أبي جعفر الثاني ع إذ دخل عليه صالح بن محمد بن سهل وكان يتولى له الوقف بقم فقال له : يا سيدي اجعلني من عشرة آلاف درهم في حل ، فإني أنفقتها ، فقال له : أنت في حل فلما خرج صالح ، قال أبو جعفر ع : أحدهم يتعب على أموال محمد وأيتامهم ومساكينهم وفقرائهم وأبناء سبيلهم فيأخذها ثم يجئ فيقول اجعلني في حل أتراه ظن أني أقول لا أفعل . والله ليسألنهم الله يوم القيامة عن ذلك سؤالا حثيثا . وأعلم أرشدك الله أن ما قدمته في هذا الباب من الرخصة في تناول الخمس والتصرف فيه إنما ورد في المناكح خاصة ، للعلة التي سلف ذكرها في الآثار عن الأئمة ع لتطيب ولادة شيعتهم وما يرد في الأموال وما أخرته عن المتقدم مما جاء في التشديد في الخمس والاستبداد به فهو يختص بالأموال . وقد اختلف قوم من أصحابنا في ذلك عند الغيبة وذهب كل فريق منهم فيه إلى مقال ، فمنهم من يسقط فرض اخراجه لغيبة الإمام وما تقدم من الرخص فيه من الأخبار ، وبعضهم يوجب كنزه ويتأول خبرا ورد أن الأرض تظهر كنوزها عند ظهور القائم مهدي الأنام ع وأنه ع إذا قام ، دله الله سبحانه وتعالى على الكنوز ، فيأخذها من كل مكان ، وبعضهم يرى صلة الذرية وفقراء الشيعة على طريق الاستحباب ولست أدفع قرب هذا القول من الصواب ، وبعضهم يرى عزله لصاحب الأمر ع ، فإن خشي إدراك المنية قبل ظهوره وصى به إلى من يثق به في عقله وديانته ليسلمه إلى الإمام ع إن أدرك قيامه ، وإلا وصى به إلى من يقوم مقامه في الثقة والديانة ثم على هذا الشرط إلى أن يظهر إمام الزمان ع . وهذا القول عندي أوضح من جميع ما تقدم لأن الخمس حق وجب لغائب لم يرسم فيه قبل غيبته رسما يجب الانتهاء إليه فوجب حفظه عليه إلى وقت إيابه أو