القطن ويجعل إحديهما مع جانب الميت الأيمن قائمة من ترقوته ملصقة بجلده ، والأخرى
من الجانب الأيسر كذلك إلا أنه بين الذراع والإزار وذلك بدليل الاجماع المشار إليه ، وقد
روي من طرق المخالفين في الصحاح أن النبي ص اجتاز بقبرين فقال :
إنهما ليعذبان وما يعذبان بكثير إن أحدهما كان نماما والآخر لا يستبرئ من البول ، ثم
استدعى بجريدة فشقها نصفين وغرس في كل قبر واحدة وقال : إنهما لتدفعان عنهما
العذاب ما دامتا رطبتين .
وأما كيفية الصلاة عليه فالواجب منها أن يكبر المصلي خمس تكبيرات يشهد بعد
الأولى الشهادتين ويصلى بعد الثانية على محمد وآله ويدعو بعد الثالثة للمؤمنين والمؤمنات
فيقول :
اللهم ارحم المؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ، اللهم
أدخل على أمواتهم رأفتك ورحمتك وعلى أحيائهم بركات سماواتك وأرضيك إنك على كل
شئ قدير .
ويدعو بعد الرابعة للميت إذا كان ظاهره الإيمان والصلاح فيقول :
اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به ، اللهم لا نعلم منه
إلا خيرا وأنت أعلم به منا ، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه وإن كان مسيئا فتجاوز عنه
واغفر له وارحمه ، اللهم اجعله في أعلى عليين واخلف على أهله في الغابرين وارحمه
برحمتك يا أرحم الراحمين .
وإن كان الميت امرأة : قال : اللهم أمتك بنت عبدك وأمتك ، وكنى عن المؤنث إلى آخر
الدعاء .
وإن كان طفلا قال : اللهم هذا الطفل كما خلقته قادرا قبضته طاهرا فاجعله لأبويه فرطا
ونورا وارزقنا أجره ولا تفتنا بعده .
وإن كان مستضعفا قال : ربنا اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم .
وإن كان غريبا لا يعرفه قال : اللهم هذه النفس أنت أحييتها وأنت أمتها وأنت تعلم
سرها وعلانيتها فولها ما تولت واحشرها مع من أحبت .
الينابيع الفقهية — صفحة 564
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٦٤