أكبر ، ويتشهد ويسلم كل ذلك بدليل الاجماع المقدم ذكره .
فصل :
ونذكر الآن كيفية ما عدا فرائض اليوم والليلة من الصلاة المفروضة .
فصل : في كيفية صلاة العيدين وما يتعلق بها :
صلاة العيدين واجبة عندنا بشروط وهي شروط الجمعة سواء بدليل الاجماع الماضي
ذكره وطريقة الاحتياط لأن من صلاها برئت ذمته بيقين وليس كذلك من لم يصلها ، وهي
ركعتان بلا خلاف باثنتي عشرة تكبيرة : سبع في الأولى وخمس في الثانية ومنها تكبيرة الإحرام
وتكبيرة القيام وتكبيرة الركوع في رواية ، وفي رواية أخرى أنه يقوم إلى الثانية منها بغير
تكبير ويعارض المخالف في عدد التكبيرات بما روي من طرقهم أن النبي ص
كبر في الأولى سبعا وفي الثانية خمسا ويقنت بين كل تكبيرتين بما نذكره بدليل الاجماع
الماضي ذكره .
ومن السنة أن يصحر بها ويخرج الإمام والمأمومون مشاة وأن يقف الإمام كلما مشى قليلا
ويكبر حتى يبلغ المصلى فيجلس حتى تنبسط الشمس وذلك أول وقتها ، ثم يقوم والناس
معه بغير أذان ولا إقامة بلا خلاف ممن يعتد به بل يقول المؤذنون : الصلاة ثلاث مرات ثم
يدخل في الصلاة بتكبيرة الإحرام ويقرأ الحمد والشمس وضحاها ، فإذا فرع من القراءة
كبر وقنت فقال :
اللهم أهل الكبرياء والعظمة وأهل العزة والجبروت وأهل القدرة والملكوت وأهل
الجود والرحمة وأهل العفو والعافية أسألك بهذا اليوم الذي عظمته وشرفته وكرمته وجعلته
للمسلمين عيدا ولمحمد ص كرامة وذخرا ومزيدا أن تصلي على محمد وآله
وتغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات وتجعل لنا من كل خير قسمت فيه حظا ونصيبا برحمتك
يا أرحم الراحمين .
ثم يكبر ويقول مثل ذلك حتى تكمل ست تكبيرات بعد القراءة يركع بالسادسة فإذا
الينابيع الفقهية — صفحة 558
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٥٨