الصلاة
فصل : في ستر العورة :
يحتاج هذا الفصل إلى العلم بأمرين : أحدهما العورة ، والثاني ما به تستر . والعورة
الواجب سترها من الرجال القبل والدبر ومن النساء جميع أبدانهن إلا رؤوس المماليك
منهن ، والعورة المستحب سترها من الرجال ما عدا القبل والدبر مما بين السرة إلى الركبة ،
ومن النساء رؤوس المماليك . وأما ما به تستر فيحتاج في صحة الصلاة فيه إلى شروط ثلاثة :
أولها : أن يكون مملوكا أو جاريا مجرى المملوك ، وثانيها : أن يكون طاهرا ، وثالثها : أن يكون
مما تنبته الأرض كالقطن والكتان وغيرهما من النبات إذا صح الاستتار به ، أو يكون من شعر
ما يؤكل لحمه من الحيوان أو صوفه أو وبره وكذا جلده إذا كان مذكى .
ولا يجوز الصلاة في الخز الخالص ولا يجوز في الإبريسم المحض وجلود الميتة - وإن
دبغت ، وجلود ما لا يؤكل لحمه - وإن كان فيها ما يقع عليه الذكاة - وما عمل من وبر الأرانب
والثعالب أو غش به ، واللباس النجس والمغصوب ، يدل على جميع ذلك الاجماع المذكور
وطريقة الاحتياط ، وقد رويت رخصة في جواز الصلاة للنساء في الإبريسم المحض . وقد
عفي عن النجاسة تكون فيما لا تتم الصلاة فيه منفردا كالقلنسوة والتكة والجورب والخف
والتنزه عن ذلك أفضل .
الينابيع الفقهية — صفحة 539
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٥٣٩