باب الصلاة على الأموات
:
هذه الصلاة فرض على الكفاية إذا قام بها البعض سقط عن الباقين وليس فيها
قراءة ولا ركوع ولا سجود ولا تسليم وإنما هي تكبيرات واستغفار ودعاء .
وعدد التكبيرات خمس يرفع اليد في الأولى منهن ولا يرفع اليد في التكبيرات الباقيات ،
وهذه أشهر الروايات وهو مذهب السيد المرتضى وشيخنا المفيد وشيخنا أبي جعفر الطوسي في
نهايته ، وذهب في استبصاره إلى : أن الأفضل رفع اليدين في جميع التكبيرات الخمس .
والصحيح ما قدمناه لأن الاجماع عليه .
وموضع الدعاء للميت أو عليه بعد التكبيرة الرابعة ، فإذا كبر الخامسة خرج من
الصلاة بغير تسليم وهو يقول : اللهم عفوك عفوك . ويستحب للإمام أن يقيم مكانه حتى
ترفع الجنازة ، ولا تجب هذه الصلاة إلا على من وجبت عليه الصلاة وكان مكلفا بها
أو كان غيره أمر بتكليفه إياها تمرينا له دون الأطفال الذين لم يبلغوا ست سنين ، ومن بلغ من
الأطفال ست سنين وجبت الصلاة عليه ومن نقص عن ذلك الحد لا تجب الصلاة عليه
بل يستحب الصلاة عليه إلا أن يكون هناك تقية .
ولا تجب الصلاة إلا على المعتقدين للحق أو من كان بحكمهم من أطفالهم الذين
بلغوا ست سنين على ما قدمناه ومن المستضعفين .
وقال بعض أصحابنا : تجب الصلاة على أهل القبلة ومن يشهد الشهادتين ، والأول مذهب
شيخنا المفيد والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي والأول أظهر في المذهب ويعضده القرآن
وهو قوله تعالى : ولا تصل على أحد منهم ، يعني الكفار والمخالف للحق كافر بلا خلاف
بيننا .
وقال شيخنا أبو جعفر في مسائل خلافه مسألة : ولد الزنى يغسل ويصلى عليه ، ثم قال :
دليلنا إجماع الفرقة وعموم الأخبار التي وردت بالأمر بالصلاة على الأموات وأيضا قوله
ع : صلوا على من قال : لا إله إلا الله . هذا آخر المسألة ثم قال في مسائل خلافه أيضا
مسألة : إذا قتل أهل العدل رجلا من أهل البغي فإنه لا يغسل ولا يصلى عليه ، ثم استدل
فقال : دليلنا على ذلك أنه قد ثبت أنه كافر بأدلة ليس هذا موضع ذكرها ، ولا يصلى على