له تغييره وتبديله وتوسيعه وتضييقه حسب ما يكون أصلح له لأنه لم يخرجه عن ملكه
بالوقفية ، فإن وقفه باللفظ والنية فلا يجوز له شئ من ذلك .
وإذا بنى خارج داره في ملكه مسجدا فإن وقفه ( باللفظ والنية ) ونوى القربة وصلى فيه
الناس ودخلوه زال ملكه عنه ، وإن لم ينو ذلك فملكه باق بحاله .
ويكره سائر الصناعات في المساجد ، ويكره كشف العورة فيها ويستحب ستر ما بين
السرة إلى الركبة . وصلاة الفريضة في المسجد أفضل منها في البيت وصلاة نافلة الليل
خاصة في البيت أفضل منها في المسجد .
ولا يصح الصلاة إلا خلف معتقد الحق بأسره عدل في ديانته ، وحد العدل هو الذي
لا يخل بواجب ولا يرتكب قبيحا ومعه من القرآن ما يصح الصلاة به ، فإن ضم إلى ذلك
صفات أخر فذلك على جهة الفضل بل الواجب والشرط في صحة الانعقاد شرطان :
العدالة والقراءة فحسب ، فأما الفقه والهجرة والسن وصباحة الوجه فعلى جهة الأفضل
والأولى والأحق بها ممن لا يكون على صفاته ، فعلى هذا لا يجوز الصلاة خلف الفساق وإن
كانوا معتقدين للحق ولا خلف أصحاب البدع والمعتقدين خلاف الحق .
ولا يؤم بالناس الأغلف وولد الزنى . ويكره إمامة الأجذم والأبرص وصاحب الفالج
الأصحاء فيما عدا الجمعة والعيدين فأما في الجمعة والعيدين فإن ذلك لا يجوز .
وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن أصحاب هذه الأمراض لا يجوز أن يؤموا الأصحاء على طريق
الحظر ، والأظهر ما قلناه
ولا يجوز إمامة المحدود الذي لم يتب ، ويكره أن يؤم الأعرابي المهاجر ، ولا يجوز إمامة
المقعد بالزمانة ولا المقيد بالمطلقين ولا الجالس بالقيام ، ويكره إمامة المتيمم بالمتوضئين ،
وبعض أصحابنا يذهب إلى أن لا يجوز ذلك .
ويكره للمسافر أن يؤم بالمقيمين وللمقيم أن يؤم بالمسافرين في الصلوات التي يختلف
فرضهما فيها ، فإن دخل المسافر في صلاة المقيم سلم في الركعتين وانصرف ، وإن شاء قام
فصلى معه فرضا آخر إن كان عليه ، وإن دخل المقيم في صلاة المسافر يستحب أن لا ينتقل
من مصلاه بعد سلامه حتى يتم المقيم صلاته .
الينابيع الفقهية — صفحة 709
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٧٠٩