أكبر ثلاثين مرة جبرانا للصلاة .
فصل :
يجب التقصير في الصلاة عند الخوف من العدو سفرا كان أو حضرا ، وقيل : لا
يقصر إلا بشرط السفر .
إذا كان العدو في غير جهة القبلة بحيث لا يتمكن من الصلاة إلا أن يستدبر
القبلة ، أو يكون على يمينها ، أو شمالها ، ولا يأمن المسلمون مكرهم ، وخافوا إن يتشاغلوا
بالصلاة هجموا عليهم ، وكان في المسلمين كثرة بحيث يمكن أن تقاوم كل فرقة منهم
العدو ، فحينئذ يفرقها الإمام فرقتين أحدهما توازى العدو والأخرى يصلون معه ، فإذا قاموا
إلى الثانية طول الإمام قراءته وهم يتممون الصلاة وينوون الانفراد بها ويسلمون ويمضون
إلى العدو ، وتجئ الفرقة الأخرى ويصلى بهم الإمام الركعة الثانية ، ويطول التشهد حتى
يتمموا صلاتهم فيسلم بهم ، وإن كانت صلاة المغرب يصلى بأي الفرقتين شاء من الأولى
والأخرى ركعة ، وبالثانية ركعتين ، وأن يصلى بالأولى ركعة وبالثانية ركعتين فأفضل
وينبغي أن يكون سلاحهم الذي يصلون معه خاليا من النجاسة إلا ما لا يتم
الصلاة فيه منفردا ، كالسيف والسكين والقوس والسهم والرمح ، فإن صلى الإمام مرتين
بالفريقين وتكون الأخرى نفلا له جاز .
إذا سها الإمام في الركعة الأولى بما يوجب سجدتي السهو كان عليه وعلى الفرقة
الأولى سجدتان وإن سها في الثانية كان عليه وعلى الفرقة الثانية ، وإن سهت الفرقتان
فيما انفردوا به فعليهم دون الإمام .
إذا صلى كل واحد منهم منفردا بلا جماعة بطل حكم التقصير إلا في السفر .
إذا اشتد الخوف فلم يتمكنوا من الصلاة كذلك صلى كل واحد منهم إيماء
بحسب الإمكان راكبا كان أو ماشيا ، فإن لم يمكنه استقبال القبلة استقبلها بتكبيرة الإحرام
ويسجد على الأرض أو على قربوس سرجه إن أمكن ، وإلا فبالإيماء بكون سجوده أخفض
من ركوعه ، فإن لم يمكنه الإيماء أجزأه عن كل ركعة مرة سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله
الينابيع الفقهية — صفحة 633
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٣٣