فصل :
لا حكم للشك مع غلبة الظن لأنها تقوم مقام العلم في وجوب العمل عليه ، وإنما
الحكم لما تتساوى فيه الظنون أو كان شكا محضا ، وجميع أحكام الشك والسهو يقع في مائة
موضع من الصلاة تنقسم خمسة أقسام :
أحدها : يوجب إعادة الصلاة وذلك في ثلاثين موضعا : من سهى فصلى بلا
طهارة ، أو تطهر بماء نجس ثم صلى وقد سبق علمه بذلك خرج الوقت أو لا ، أو صلى قبل
دخول الوقت ، أو صلى مستدبر القبلة بقي الوقت أو لا ، أو صلى إلى يمينها أو شمالها مع
بقاء الوقت ، أو صلى في ثوب نجس ، أو سجد على شئ نجس وكان قد سبق علمه بذلك ،
أو صلى في ثوب مغصوب أو مكان مغصوب مع تقدم علمه بذلك مختارا ، أو ترك النية ،
أو لم يدر فرضا نوى أو نافلة ، أو ترك تكبيرة الإحرام ، أو ترك الركوع حتى يسجد بعده فيما
عدا الأخريين من الرباعيات ، أو ترك السجدتين فيما ذكرنا فركع ، وكذا إذا ترك ركوعا أو
سجدتين في ركعة واحدة ولا يدري في أيها ، أو زاد ركوعا أو سجدتين في ركعة من الركعات
المذكورة ولا يدري في أيها زاد ، أو زاد في الصلاة ركعة فصاعدا أو نقص ركعة فصاعدا
ولم يذكر حتى تكلم ، أو استدبر القبلة ، وقيل : لا يعيد بل يبني على صلاته سواء كان ذلك في
الثنائي أو الرباعي لأن الفعل الذي وقع منه بعد ذلك كان في حكم السهو ، واختار هذا
الشيخ أبو جعفر رضي الله عنه ، أو شك في الأوليين من كل رباعية ، أو في المغرب كلها ، أو في
الغداة ، أو الجمعة ، أو فرض السفر ولا يدري كم صلى ، أو أتم حيث يجب فيه التقصير
ساهيا وذكر والوقت باق ، أو شك فلم يدر كم صلى .
وثانيها : يوجب التلافي إما في الحال أو بعد وذلك في ثلاثين موضعا : من شك في
النية ولم ينتقل من حالها ، أو في تكبيرة الإحرام وهو في حالها نوى وكبر ، أو في القراءة أو شئ
منها وهو قائم لم يركع وقرأ ، فإن ذكر أنه قرأ فلا شئ عليه أو سها عن القراءة أو شئ منها
حتى يكاد يركع فذكر أنه لم يقرأ قرأ ثم ركع ، أو سها عن قراءة الحمد حتى قرأ
سورة أخرى قرأ الحمد ثم السورة فلا شئ عليه ، أو شك في الركوع وهو قائم ركع ، فإن
ذكر أنه ركع لا يرفع رأسه فإن لم يذكر حتى يرفع رأسه حذف الركوع الزائد إن كان في
الينابيع الفقهية — صفحة 623
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٦٢٣