باب مواقيت الصلاة
اعلم يرحمك الله أن لكل صلاة وقتين : أول وآخر ، فأول الوقت رضوان الله وآخره
عفو الله ، ونروي أن لكل صلاة ثلاثة أوقات : أول وأوسط وآخر ، فأول الوقت رضوان الله
وأوسطه عفو الله وآخره غفران الله ، وأول الوقت أفضله وليس لأحد أن يتخذ آخر الوقت
وقتا وإنما جعل آخر الوقت للمريض والمعتل والمسافر ، وقال العالم ع : إن الرجل
قد يصلى في وقت وما فاته من الوقت خير له من أهله وماله ، وقال العالم ع :
إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء ، فلا أحب أن يسبقني أحد بالعمل لأني أحب أن
يكون صحيفتي أول صحيفة يرفع فيها العمل الصالح ، وقال العالم ع : ما يأمن
أحدكم الحدثان في ترك الصلاة وقد دخل وقتها وهو فارع .
وقال الله عز وجل : الذين هم على صلواتهم يحافظون ، قال العالم ع :
يحافظون على المواقيت ، وقال : الذين هم على صلاتهم دائمون قال العالم ع : أي
هم يدومون على أداء الفرائض والنوافل ، وإن فاتهم بالليل قضوا بالنهار وإن فاتهم بالنهار
قضوا بالليل ، وقال العالم ع : أنتم رعاة الشمس والنجوم وما أحد يصلى صلاتين
ولا يؤجر أجرين غيركم ، لكم أجر في السر وأجر في العلانية .
وأول صلاة فرضها الله على العباد صلاة يوم الجمعة الظهر ، فهو قوله تعالى : أقم
الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان مشهودا ،
الينابيع الفقهية — صفحة 3
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣