والعشاء فأمر علي ع فكبروا وهللوا وسبحوا ، ثم قرأ هذه الآية : فإن خفتم
فرجالا أو ركبانا ، فأمرهم علي ع فصنعوا ذلك رجالا وركبانا .
فإن كنت مع الإمام فعلى الإمام أن يصلى بطائفة ركعة وتقف الطائفة الأخرى بإزاء
العدو ثم يقوم ويخرجون فيقيمون موقف أصحابهم بإزاء العدو ، وتجئ الطائفة الأخرى
فتقف خلف الإمام ويصلى بهم الركعة الثانية فيصلونها ويتشهدون ويسلم الإمام
ويسلمون بتسليمه ، فيكون للطائفة الأولى تكبيرة الافتتاح وللطائفة الأخرى التسليم ، وإن
كان صلاة المغرب فصل بالطائفة الأولى ركعة وبالطائفة الثانية ركعتين ، وإذا تعرض لك
سبع وخفت أن تفوت الصلاة فاستقبل القبلة وصل صلاتك بالإيماء ، فإن خشيت السبع
يعرض لك فدر معه كيف ما دار وصل بالإيماء كيف ما يمكنك .
باب صلاة المطاردة والماشي :
إذا كنت تمشي متفزعا من هزيمة أو من لص أو داعر أو مخافة في الطريق وحضرت
الصلاة استفتحت الصلاة تجاه القبلة بالتكبير ثم تمضى في مشيتك حيث شئت ،
وإذا حضر الركوع ركعت تجاه القبلة إن أمكنك وأنت تمشي وكذلك السجود سجدت تجاه
القبلة أو حيث أمكنك ثم قمت ، فإذا حضر التشهد جلست تجاه القبلة بمقدار ما تقول :
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، فإذا فعلت ذلك
فقد تمت صلاتك هذه مطلقة للمضطر في حال الضرورة ، وإن كنت في المطاردة مع العدو
فصل صلاتك إيماء وإلا فسبحه واحمده وهلله وكبره ، تقوم كل تسبيحة وتهليلة وتكبيرة
مكان ركعة عند الضرورة وإنما جعل ذلك للمضطر لمن لا يمكنه أن يأتي بالركوع والسجود .
باب صلاة الحاجة :
إذا كانت لك حاجة إلى الله تبارك وتعالى فصم ثلاثة أيام : الأربعاء والخميس
والجمعة ، فإذا كان يوم الجمعة فابرز إلى الله تبارك وتعالى قبل الزوال وأنت على غسل
الينابيع الفقهية — صفحة 32
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٢