وإذا قضيت حاجته فليصل ركعتين شكرا لله تعالى ، يقرأ فيهما الحمد و " إنا أنزلناه "
أو سورة " قل هو الله أحد " ثم ليشكر الله تعالى على ما أنعم في حال السجود والركوع وبعد
التسليم إن شاء الله . باب الصلاة على الموتى :
الصلاة على الأموات فريضة وفرضه على الكفاية إذا قام به البعض سقط عن
الباقين ، ولا يختلف الحكم في ذلك سواء كان الميت رجلا أو امرأة حرا أو عبدا إذا كان له ست
سنين فصاعدا وكان على ظاهر الاسلام ، فإن نقص سنة عن ست سنين لم تجب الصلاة
عليه بل يصلى عليه استحبابا وتقية .
وإذا حضر القوم للصلاة عليه فليتقدم أولى الناس به أو من يأمره الولي بذلك ، وإن
حضر الإمام العادل كان أولى بالصلاة عليه ، وإن حضر رجل من بني هاشم معتقد للحق
كان أيضا أولى بالصلاة عليه إذا قدمه الولي ، ويستحب له تقديمه فإن لم يفعل فليس له أن
يتقدم للصلاة عليه ، والزوج أحق بالصلاة على المرأة من أخيها وأبيها .
وإذا كانوا جماعة فليتقدم الإمام ويقف الباقون خلفه صفوفا أو صفا واحدا ، وإن كان
فيهم نساء فليقفن آخر الصفوف فلا يختلطن بالرجال ، فإن كان فيهن حائض فلتقف
وحدها في صف بارزة عنهن وعنهم ، وإن كان من يصلى على الميت نفسين فليتقدم واحد
ويقف الآخر خلفه سواء ولا يقف على جنبه .
وينبغي أن يقف الإمام من الجنازة إن كانت لرجل عند وسطها وإن كانت لامرأة عند
صدرها ، وإذا اجتمع جنازة رجل وامرأة فلتقدم المرأة إلى القبلة ويجعل الرجل مما يليها
ويقف الإمام عند الرجل ، وإن كان رجل وامرأة وصبي فليقدم الصبي ثم المرأة ثم الرجل ،
وإن كان معهم عبد فليقدم أولا الصبي ثم المرأة ثم العبد ثم الرجل ويقف الإمام عند
الرجل ويصلى عليهم صلاة واحدة ، وكذلك الحكم إن زادوا في العدد على ما ذكرناه
ويكون على هذا ترتيبهم .
وينبغي أن يكون بين الإمام وبين الجنازة شئ يسير ولا يبعد منها وليتحف عند الصلاة
الينابيع الفقهية — صفحة 343
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٣٤٣