Skip to main content

الينابيع الفقهية — Page 234

Contributors:

P.234
قلنا المعهود في الشرع فيما يسمى تكبيرا أن يأتي باللفظ الذي قد اعتيد استعماله في ذلك وهو قوله الله أكبر فلا مراعاة في ذلك بالاشتقاق الذي يستوي فيه جميع هذه الألفاظ وليس بمعهود في من يصلى أو يكبر في غير الصلاة أن يقول الله أكبر الكبير أو الله الأكبر على أن الخبر إذا اقتضى أن التسبيح والتهليل والتحميد لا يجوز أن تفتتح به الصلاة لم يجز في لفظه الله الكبير لأن كل من قال إنها لا تفتح بالتسبيح والتهليل يقول إنها تفتتح بلفظ الله الكبير على أنا نقول للشافعي ليس يخلو ما يفتتح به الصلاة من أن يكون القصد فيه اللفظ والمعنى فإن كان المقصد فيه اللفظ فيجب ألا يجزئ إلا اللفظة المخصوص المسنون وهو قوله الله أكبر وليس هذا مذهبك أيها الشافعي لأنك تجيزه بالأكبر وإن كان الاعتبار بالمعنى وهو التفخيم والتعظيم فيلزم عليك الله العظيم والله الجليل وكل لفظ فيه تعظيم لله فإن قال لا فرق في اللفظ إذا كان المعتبر به بين قول القائل الله أكبر وقوله الله الأكبر لأن لفظ الأكبر لفظ أكبر وزيادة فلا يخل بالمعنى قلنا معلوم اختلاف اللفظين وأن أحدهما يخالف في الصورة صاحبه وإن كان المقصد اللفظ لم يجز غيره وإن كان في معناه أن يدخل حرف في حروفه . المسألة الرابعة والثمانون : تجب القراءة في الركعتين الأولتين عندنا أن القراءة في الركعتين الأولتين واجب لا يجوز الإخلال بها فأما الركعتان الآخرتان فهو مخير بين القراءة وبين التسبيح وأيهما فعل أجزأه وقال الشافعي القراءة واجبة في كل ركعة وقال مالك يجب القراءة في معظم الصلاة فإن كانت الصلاة ثلاث ركعات قرأ في الركعتين وإن كانت أربعا قرأ في ثلاث وقال أبو حنيفة فرض القراءة في ركعتين من الصلاة فإن كانت من الأولتين وقعت عن فرضه وإن تركها فيهما لزمه أن يأتي بها في الآخرتين وقال الحسن تجب القراءة في ركعة واحدة دليلنا على صحته الاجماع المتكرر ذكره وأيضا ما رواه رفاعة بن مالك من أن رجلا دخل المسجد فصلى قرب رسول الله ص ثم جاء فسلم عليه فقال له ع أعد صلاتك فإنك لم تصل فقال علمني كيف أصلي فقال إذا قمت إلى الصلاة