Skip to main content

الينابيع الفقهية — Page 230

Contributors:

P.230
أصول الفقه أن الصلاة في الدار المغصوبة من حيث استوفى شروطها الشرعية فيجب أن تكون واقعة على وجه الصحة وإن كانت معصية بحق صاحب الدار وزعم أن الفعل يختص به بوجهين حل محل الفعلين المنفصلين وادعى أن نية المصلي واعتقاده يتوجهان نحو الوجه الذي يتكامل معه الشروط الشرعية دون الوجه الذي يرجع إلى حق صاحب الدار وهذا غير صحيح لأنه يبني كلامه على أن الصلاة في الدار المغصوبة قد استوفيت شروطها الشرعية وقد بينا أن الأمر بخلاف ذلك لأن من شروطها الشرعية كونها طاعة وقربة ومن شروطها الشرعية نية أداء الواجب بها إذا كانت الصلاة واجبة وهذا لا يتم في الدار المغصوبة فبطل كونها مستوفية للشروط الشرعية وبعد فإن نية المصلي تنصرف إلى جملة الصلاة جميعها ولا يجوز أن يكون شطر منها معصية وقبيحا وأما الصلاة في الثوب المغصوبة فلا يمكن أن يقال فيه ما قلناه في الصلاة في الدار المغصوبة ومن يوافقنا في أن الصلاة غير جائزة نعتمد على أنه منهي عنه وإن النهي يقتضي الفساد ونفي الأجزاء وهذا ليس بمعتمد لأنا قد بينا في مسائل أصول الفقه أن النهي بظاهره ومجرده لا يقتضي فساد المنهي عنه ونفي أجزائه والصحيح في وجه المنع من الصلاة في الثوب المغصوب إنا قد علمنا أن أجزاء الفعل وتعلق الأحكام الشرعية به إنما يعلم شرعا والأخبار في الفعل الشرع فمن ادعى إجزاء الصلاة في الثوب المغصوب فقد أبيت شرعا ويلزمه إقامة دليل شرعي عليه وليس في أدلة الشرع ما يقتضي ذلك وأيضا فإن الصلاة في ذمة المكلف بلا خلاف وإنما يجب أن يعلم سقوطها من ذمته حتى تبرأ ذمته . قد علمنا أنه إذا أداها في ثوب مملوك فقد تيقن براءة ذمته وقد علمنا سقوط الفرض عنه وإذا أداها في ثوب مغصوب فلا يقين ببراءة ذمته فيجب نفي جوازه . المسألة الثانية والثمانون : تكبيرة الافتتاح من الصلاة والتسليم ليس منها لم أجد لأصحابنا إلى هذه الغاية نصا في هاتين المسألتين ويقوى في نفسي أن تكبيرة الافتتاح من الصلاة وأن التسليم أيضا من جملة الصلاة وهو ركن من أركانها وهو مذهب
الينابيع الفقهية — Page 230 | علي أصغر مرواريد