تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
جميع ألفاظه ومن ألفاظه التهليل في آخره ولا يلزمنا الإقامة على ذلك لأنا خصصنا لفظ التهليل من الإقامة بدليل عن التثنية بالإجماع وإلا فلفظ الأخبار يقتضيه . المسألة الثامنة والستون : لا يجوز أذان الفجر قبل طلوع الفجر قد اختلفت الرواية عندنا في هذه المسألة . فروي أنه الأذان لصلاة الفجر قبل الفجر خاصة . وروي أنه لا يجوز وهو الصحيح عندنا وقال أبو حنيفة ومحمد والثوري لا يؤذن للفجر قبل طلوع الفجر . الدليل على صحة مذهبنا أن الأذان دعاء إلى الصلاة وعلم على حضورها ولا يجوز قبل وقتها لأنه وضع الشئ في غير موضعه . وأيضا ما روي من أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي ص بأن يعيد الأذان وروى عياض بن عامر عن بلال أن رسول الله ص قال له : لا تؤذن حتى يستبين لك الفجر كذا ومد يده عرضا . وليس لأحد أن يحمل اسم الأذان ها هنا على الإقامة ويستشهد بما روي عنه ع من قوله : بين كل أذانين صلاة يعني الأذان والإقامة وذلك أن إطلاق الأذان لا يتناول الإقامة فلا يجوز حمله عليها إلا بدلالة . المسألة التاسعة والستون : التثويب في صلاة الصبح بدعة . هذا صحيح وعليه إجماع أصحابنا وقد اختلف الفقهاء في التثويب ما هو فقال الشافعي التثويب هو أن يقول بعد الدعاء إلى الصلاة ، الصلاة خير من النوم مرتين في تقبل الأذان . وحكي عن أبي حنيفة أنه قال التثويب هو أن يقول بعد الفراع من الأذان حي على الصلاة ، حي على الفلاح مرتين . وحكي عن محمد في كتبه أنه قال كان التثويب الأول الصلاة خير من النوم بين الأذان والإقامة ثم أحدث الناس بالكوفة حي على الصلاة ، حي على الفلاح مرتين بين الأذان والإقامة وهو حسن . وذهب الشافعي أن التثويب مسنون في صلاة الصبح دون غيرها وحكي عنه أنه قال في الجديد هو غير مسنون . وقال النخعي هو مسنون في أذان سائر الصلوات الدليل على صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتقدم أن التثويب لو كان مشروعا لوجب أن يقوم دليل