جميع ألفاظه ومن ألفاظه التهليل في آخره ولا يلزمنا الإقامة على ذلك لأنا خصصنا لفظ
التهليل من الإقامة بدليل عن التثنية بالإجماع وإلا فلفظ الأخبار يقتضيه .
المسألة الثامنة والستون :
لا يجوز أذان الفجر قبل طلوع الفجر قد اختلفت الرواية عندنا في هذه المسألة .
فروي أنه الأذان لصلاة الفجر قبل الفجر خاصة . وروي أنه لا يجوز وهو الصحيح عندنا وقال
أبو حنيفة ومحمد والثوري لا يؤذن للفجر قبل طلوع الفجر . الدليل على صحة مذهبنا أن الأذان
دعاء إلى الصلاة وعلم على حضورها ولا يجوز قبل وقتها لأنه وضع الشئ في غير موضعه . وأيضا
ما روي من أن بلالا أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي ص بأن يعيد الأذان وروى
عياض بن عامر عن بلال أن رسول الله ص قال له : لا تؤذن
حتى يستبين لك الفجر كذا ومد يده عرضا . وليس لأحد أن يحمل اسم الأذان ها هنا على
الإقامة ويستشهد بما روي عنه ع من قوله : بين كل أذانين صلاة يعني الأذان والإقامة
وذلك أن إطلاق الأذان لا يتناول الإقامة فلا يجوز حمله عليها إلا بدلالة .
المسألة التاسعة والستون :
التثويب في صلاة الصبح بدعة . هذا صحيح وعليه إجماع أصحابنا وقد اختلف
الفقهاء في التثويب ما هو فقال الشافعي التثويب هو أن يقول بعد الدعاء إلى الصلاة ،
الصلاة خير من النوم مرتين في تقبل الأذان . وحكي عن أبي حنيفة أنه قال التثويب هو أن
يقول بعد الفراع من الأذان حي على الصلاة ، حي على الفلاح مرتين . وحكي عن محمد
في كتبه أنه قال كان التثويب الأول الصلاة خير من النوم بين الأذان والإقامة ثم أحدث
الناس بالكوفة حي على الصلاة ، حي على الفلاح مرتين بين الأذان والإقامة وهو حسن .
وذهب الشافعي أن التثويب مسنون في صلاة الصبح دون غيرها وحكي عنه أنه قال في
الجديد هو غير مسنون . وقال النخعي هو مسنون في أذان سائر الصلوات الدليل على
صحة ما ذهبنا إليه بعد الاجماع المتقدم أن التثويب لو كان مشروعا لوجب أن يقوم دليل
الينابيع الفقهية — صفحة 219
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص٢١٩