الاختيار ولا لبسه إلا مع الاضطرار ، ولا بأس أن تلبسه النساء ويصلين فيه وإن تنزهن عنه
كان أفضل ، ولا يصلى في الفنك والسمور ، ولا يجوز الصلاة في أوبار ما لا يؤكل لحمه
ولا بأس بالصلاة في الخز المحض ولا يجوز الصلاة فيه إذا كان مغشوشا بوبر الأرانب
والثعالب وأشباههما ، ولا بأس بالصلاة في ثوب سداه إبريسم ولحمته قطن أو كتان أو خز
خالص أو يكون سداه شيئا من ذلك ولحمته إبريسم أو حرير . وتكره الصلاة في الثياب
السود وليس العمامة من الثياب في شئ ولا بأس بالصلاة فيها وإن كانت سوداء .
ولا تجوز الصلاة في قميص يشف لرقته حتى يكون تحته غيره كالمئزر والسراويل
وقميص سواه غير شفاف . ويكره لبس المئزر فوق القميص في الصلاة ، ويكره أن
يصلى الانسان بعمامة لا حنك لها ، ولو صلى كذلك لكان مسيئا ولم يجب عليه إعادة الصلاة ،
ولا بأس أن يصلى الانسان في إزار واحد يأتزر ببعضه ويرتدي بالبعض الآخر .
ولا تصلي المرأة الحرة بغير خمار على رأسها ، ويجوز ذلك للإماء والصبيان من حرائر
النساء . ولا تجوز الصلاة في بيوت الغائط وبيوت النيران وبيوت الخمور وعلى جواد
الطرق وفي معاطن الإبل وفي الأرض السبخة ، ولا بأس بالصلاة في البيع والكنائس إذا
توجه المسلم إلى قبلته فيها ، ولا يصلى في بيوت المجوس حتى ترش بالماء وتجف بعد
ذلك . ولا يجوز الصلاة في ثوب قد أصابه خمر أو شراب مسكر أو فقاع حتى يطهر بالغسل ،
ولا يصلى في ثوب فيه مني حتى يغسل ، وكذلك الحكم في سائر النجاسات . ويكره للإنسان
أن يصلى وفي قبلته نار أو فيها سلاح مجرد أو فيها صورة أو شئ من النجاسات ، ولا بأس أن
يصلى وهو مقلد بسيف في غمده ، أو في كمه سكين في قرابها أو غير ذلك إذا احتاج إلى
إحرازه فيه . وإذا صلى وفي إصبعه خاتم حديد لم يضره ذلك .
ولا تجوز الصلاة إلى شئ من القبور حتى يكون بين الانسان وبينه حائل ولو قدر لبنة
أو عنزة منصوبة أو ثوب موضوع ، وقد قيل لا بأس بالصلاة إلى قبلة فيها قبر إمام
والأصل ما ذكرناه . ويصلى الزائر مما يلي رأس الإمام فهو أفضل من أن يصلى إلى القبر من
غير حائل بينه وبينه على حال . ولا يجوز للرجل أن يصلى وعليه لثام حتى يكشف عن
جبهته موضع السجود ويكشف عن فيه لقراءة القرآن ، ويكره للمرأة أن تصلي وعليها
الينابيع الفقهية — صفحة 127
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٢٧