تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الينابيع الفقهية — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
غمزا فانصرف إلا أن يكون شيئا تصبر عليه من غير إضرار بالصلاة . وأقبل على الله بجميع القلب وبوجهك حتى يقبل الله عليك ، وأسبغ الوضوء وعفر جبينك في التراب وإذا أقبلت على صلاتك أقبل الله عليك بوجهه فإذا أعرضت أعرض الله عنك ، وروي عن العالم ع أنه قال : ربما لم يرفع من الصلاة إلا النصف أو الثلث أو السدس على قدر إقبال العبد على صلاته ، وربما لا يرفع منها شئ ترد في وجهه كما يرد الثوب الخلق ، وتنادي : ضيعتني ضيعك الله كما ضيعتني ، ولا يعطي الله القلب الغافل شيئا ، وروي : إذا دخل العبد في الصلاة لم يزل الله ينظر إليه حتى يفرع منها ، وقال أبو عبد الله ع : إذا أحرم العبد في صلاته أقبل الله عليه بوجهه ويوكل به ملكا يلتقط القرآن من فيه التقاطا فإن أعرض أعرض الله عنه ووكله إليه . واعلم أن وقت الظهر زوال الشمس كما ذكرناه في باب المواقيت إلى أن يبلغ الظل قدمين وأول الوقت للعصر الفراع من صلاة الظهر ثم إلى أن يبلغ الظل أربعة أقدام ، وقد رخص للعليل والمسافر فيهما إلى أن يبلغ ستة أقدام وللمضطر إلى مغيب الشمس ، ووقت المغرب سقوط القرص إلى مغيب الشفق ووقت عشاء الآخرة الفراع من المغرب ثم إلى ربع الليل ، وقد رخص للعليل والمسافر فيهما إلى انتصاف الليل وللمضطر إلى قبل طلوع الفجر ، ووقت الصبح طلوع الفجر المعترض إلى أن تبدو الحمرة ، وقد رخص للعليل والمسافر والمضطر إلى قبل طلوع الشمس ، والدليل على غروب الشمس ذهاب الحمرة من جانب المشرق وفي الغيم سواد المحاجز ، وقد كثرت الروايات في وقت المغرب وسقوط القرص والعمل من ذلك على سواد المشرق إلى حد الرأس . فإذا زالت الشمس فصل ثمان ركعات ، منها ركعتان ب‍ " فاتحة الكتاب وقل هو الله أحد والثانية ب‍ " فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون ، وست ركعات بما أحببت من القرآن ، ثم أذن وأقم وإن شئت جمعت بين الأذان والإقامة وإن شئت فرقت الركعتين الأولتين ، ثم افتتح الصلاة وارفع يديك ولا تجاوزهما وجهك وابسطهما بسطا ، ثم كبر مع التوجيه ثلاث تكبيرات ثم تقول : اللهم أنت الملك الحق المبين لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت