غمزا فانصرف إلا أن يكون شيئا تصبر عليه من غير إضرار بالصلاة .
وأقبل على الله بجميع القلب وبوجهك حتى يقبل الله عليك ، وأسبغ الوضوء وعفر
جبينك في التراب وإذا أقبلت على صلاتك أقبل الله عليك بوجهه فإذا أعرضت أعرض
الله عنك ، وروي عن العالم ع أنه قال : ربما لم يرفع من الصلاة إلا النصف
أو الثلث أو السدس على قدر إقبال العبد على صلاته ، وربما لا يرفع منها شئ ترد في وجهه كما
يرد الثوب الخلق ، وتنادي : ضيعتني ضيعك الله كما ضيعتني ، ولا يعطي الله القلب الغافل
شيئا ، وروي : إذا دخل العبد في الصلاة لم يزل الله ينظر إليه حتى يفرع منها ، وقال أبو عبد
الله ع : إذا أحرم العبد في صلاته أقبل الله عليه بوجهه ويوكل به ملكا يلتقط
القرآن من فيه التقاطا فإن أعرض أعرض الله عنه ووكله إليه .
واعلم أن وقت الظهر زوال الشمس كما ذكرناه في باب المواقيت إلى أن يبلغ الظل
قدمين وأول الوقت للعصر الفراع من صلاة الظهر ثم إلى أن يبلغ الظل أربعة أقدام ، وقد
رخص للعليل والمسافر فيهما إلى أن يبلغ ستة أقدام وللمضطر إلى مغيب الشمس ، ووقت
المغرب سقوط القرص إلى مغيب الشفق ووقت عشاء الآخرة الفراع من المغرب ثم إلى
ربع الليل ، وقد رخص للعليل والمسافر فيهما إلى انتصاف الليل وللمضطر إلى قبل طلوع
الفجر ، ووقت الصبح طلوع الفجر المعترض إلى أن تبدو الحمرة ، وقد رخص للعليل
والمسافر والمضطر إلى قبل طلوع الشمس ، والدليل على غروب الشمس ذهاب الحمرة من
جانب المشرق وفي الغيم سواد المحاجز ، وقد كثرت الروايات في وقت المغرب وسقوط
القرص والعمل من ذلك على سواد المشرق إلى حد الرأس .
فإذا زالت الشمس فصل ثمان ركعات ، منها ركعتان ب " فاتحة الكتاب وقل هو الله
أحد والثانية ب " فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون ، وست ركعات بما أحببت من القرآن ،
ثم أذن وأقم وإن شئت جمعت بين الأذان والإقامة وإن شئت فرقت الركعتين الأولتين ، ثم
افتتح الصلاة وارفع يديك ولا تجاوزهما وجهك وابسطهما بسطا ، ثم كبر مع التوجيه ثلاث
تكبيرات ثم تقول :
اللهم أنت الملك الحق المبين لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوءا وظلمت
الينابيع الفقهية — صفحة 10
مساهمون: علي أصغر مرواريد
ص١٠