Skip to main content

حاشية المكاسب ( ط . ق ) — Page 147

Contributors:

P.147
الا بأداء تمام الدين ونحو ذلك ثم إن الاشتراك على الوجه المذكور قد يكون بحيث يجوز لكل واحد اعمال الحق اسقاطا واستيفاء بمعنى انه لو اسقط يسقط عن الجميع ولو استوفى لا يبقى حق للبقية كما في حق الخيار المجعول لاثنين والموكل والوكيل والوليين للصبي أو المجنون بالنسبة إلى خياره ونحو ذلك وقد يكون بحيث يجوز لكل واحد الاستيفاء لكن لا يسقط باسقاطه الا بالنسبة إلى نفسه كما في حق القصاص والقذف والرهن ونحوها وهذا المعنى الذي ذكرنا يمكن تعقله في المال أيضا بان يكون مال واحد لشخصين بحيث يكون لكل واحد منهما التصرف في كله بأي نحو أراد من غير حاجة إلى اذن الاخر أو اجازته إذ لا مانع منه عقلا ولا نقلا ولذا قلنا بجواز اجتماع يدين لشخصين على مال واحد على وجه الاستقلال بحيث يعد كل منهما صاحب يد على تمام العين فيكون نظير تعارض الامارتين في الدلالة على الملكية ويجوز تضمين كل منهما لتمام المال إذا كانتا على وجه الغصب والحاصل ان هذا المعنى معقول في المال أيضا الا انه لا مورد له في الفقه نعم يمكن ان يجعل منه مسألة الزكاة والخمس بناء على بالتعلق بالغير على وجه الشركة بين المالك والفقير فان كل واحد من الفقراء والسادة مالك لذلك المقدار من العين لكونه مصداقا لكلي السيد أو الفقير ويجوز له اخذه واتلافه وكل من سبق إلى ذلك يفوت الموضوع بالنسبة إلى الباقين فتدبر الثالث إذا كان الحق متحدا من الأول بان يكون المالك واحد فقد يكون على وجه التقويم بان يكون نفس ذلك الحق متحدا مع قطع النظر عن كون المورد واحد أو قد يكون لا على هذا الوجه بل على وجه الموردية بان يكون ذلك من جهة كون صاحبه ومورده متحدا بحيث لو كان متعددا كان الحق كذلك الا انه اتفق وحدته فصار الحق أيضا واحد أو لازم هذا القسم ان يتعدد إذا انتقل إلى متعدد بالإرث أو نحوه كما في حق القذف وحق القصاص وحق الشفقة إذا انتقلت عن الميت إلى متعدد فان لكل منهم حق في نفسه وان كان من الأول حقا واحدا لا حقوقا فان المانع من تعدده انما هو اتحاد المستحق فمع فرض تعدده لا مانع من تعدده أيضا ولا يضر ذلك ولا مورد لان يقال كيف يعقل ان يتعدد الامر الواحد الشخصي بالانتقال إلى الغير فإنه لا مانع من أن يكون هناك علقة لو كانت لواحد كانت واحدة ولو كانت أو صارت لتعدد تعددت الا ترى ان حق الخيار واحد إذا كان لواحد وإذا صار مجنونا يكون ذلك لكل من الوليين فيتعدد الرابع مقتضى القاعدة على ما سيأتي بيانه ( انشاء الله ) في اشتراك الحق بين متعددين ان يكون بالحصص كما في المال سواء كان ذلك من الأول أو كان طارئا بإرث أو نحو الا ان يكون هناك دليل على استقلال كل من أربابه فيه كما في حق القذف من جهة ن النص الخاص وكما في حق القصاص فيما إذا قتل واحد جماعة ونحو ذلك أو كان المقتضى لاستيفاء الكل مجرد الشركة ولو كانت بنحو التخصيص كما في حق الشفعة وحق القصاص مع تعدد الولي أولا أو بالإرث فان الموجب لجواز اخذ الميت بتمام المقدار المبيع هو كونه شريكا وهذا المعنى يتحقق في كل واحد من الوارث لأنه إذا ورث المال عن الميت يكون شريكا وهو موجب لان يكون له ان يأخذ بالشفعة ولا ينظر إلى كون حصته قليلة أو كثيرة فإذا قلنا بكون حق الشفعة موروثا فلكل واحد اخذ مقدار حصته الا انه لو عفى بعضهم يكون للباقي اخذ التمام فليس هذا من باب كون الحق لكل واحد منهم مستقلا حسبما يظهر من المصنف ( قده ) كما سيأتي وكذا في حق القصاص المجوز له مجرد كونه شريكا في الولاية على الدم ولهذا يجوز لكل واحد من الوارثين قتل الجاني وان عفى الاخر مع أن ارثه للحق ليس على وجه الاستقلال ولذا يجب عليه بذل الدية بمقدار حصته من عفى من الورثة ولو كان لكل واحد مستقلا لزم جواز القتل بدون رد شئ كما فيما فرضنا من قتل واحد جماعة فان لكل واحد من أولياء الجماعة قتله بدون بذل مقدار حصة الباقين والحاصل ان ارث حق الشفعة وحق القصاص انما هو بمقدار الحصة على قاعدة الميراث الا انه مع ذلك يجوز له استيفاء التمام إذا عفى الباقون من جهة ان المقتضى لجوازه مجرد الشركة وان كانت الحصة قليلة ولتكن هذه الأمور على ذكر منك لتنفعك فيما سيأتي قوله ما اختاره بعضهم من استحقاق ( الخ ) أقول لا يخفى انه بناء على ما ذكره المصنف ( قده ) في المسألة السابقة من أن الإرث موقوف على سلطنة الفاسخ على ما انتقل عن الميت إليه ينبغي القطع بفساد هذا الوجه إذ من المعلوم ان كل واحد من الورثة ليس مسلطا على تمام العوض المنتقل إلى الميت ولا على تمام المعوض بعد الفسخ بل الإرث بالنسبة إلى المال بالحصص قطعا فهذا الوجه مبنى على الاغماض عن ذلك أو على عدم تماميته كما اخترناه فكان اللازم على المصنف ( قده ) ان يشير إلى ذلك فتدبر قوله وان أجاز الباقون أقول يعنى بعد الفسخ فعلى هذا يكون المقدم من الامرين نافذا كما هو مقتضى الوجه المذكور ويحتمل ان يكون المراد وان أجاز الباقون ولو سابقا على فسخ هذا فإنه أيضا ينفذ فسخه ولا يثمر اجازتهم الا بالنسبة إلى أنفسهم كما في عفو بعض المستحقين في حد القذف وحق الشفعة وظاهر كلام المصنف فيما يأتي في مقام الايراد على هذا الوجه حمله على الوجه الثاني فتدبر قوله وكذلك حق الشفعة على ( المش ) أقول قد عرفت سابقا ان ظاهر المشهور كون ارث حق الشفعة بالحصص الا انه إذا عفى بعض المستحقين يجوز للاخر اخذ الكل من جهة كونه شريكا ولا يتفاوت في جواز الاخذ كون حصته قليلة أو كثيرة وان الا يجوز له اخذ الكل مع عدم العفو نعم ذكروا فيما لو تعدد الشركاء من الأول وقلنا بجريان الشفعة في أزيد من شريكين انه يجوز فيما لو كان بعضهم غائبا ان يأخذ الحاضر بالتمام فإذا خصر الغائب شاركه ان شاء وهذا ظاهر في أن لكل واحد استحقاق التمام ( فت ) قوله بخلاف المال ( الخ ) أقول قد عرفت أن في المال أيضا يعقل تعدد الملاك والوجه في التنزيل على الاشتراك ليس عدم معقولية التعدد على وجه الاستقلال بل ظهور الأدلة فيه بمساعدة حكم العرف وفهمهم وهذا الوجه موجود في الحق أيضا كما سيأتي بيانه قوله تعين