أسواق العرب
كانت أسواق العرب عشرة أسواق يجتمعون بها في تجاراتهم ، ويجتمع فيها
سائر الناس ، ويأمنون فيها على دمائهم وأموالهم ، فمنها : دومة الجندل ، يقوم
في شهر ربيع الأول ، ورؤساؤها غسان وكلب اي الحيين غلب قام .
ثم المشقر بهجر يقوم سوقها في جمادى الأولى ، تقوم بها بنو تيم رهط
المنذر بن ساوى .
ثم صحار يقوم في رجب في أول يوم من رجب ، ولا يحتاج فيها إلى خفارة ،
ثم يرتحلون من صحار إلى ريا يعشرهم فيها الجلندي وآل الجلندي .
ثم سوق الشحر شحر مهرة ، فيقوم سوقها تحت ظل الجبل الذي عليه
قبر هود النبي ، ولم تكن بها خفارة ، وكانت مهرة تقوم بها .
ثم سوق عدن يقوم في أول يوم من شهر رمضان ويعشرهم بها الأبناء ،
ومنها كان يحمل الطيب إلى سائر الآفاق .
ثم سوق صنعاء يقوم في النصف من شهر رمضان يعشرهم بها الأبناء .
ثم سوق الرابية بحضرموت ، ولم يكن يوصل إليها إلا بخفارة لأنها لم تكن
أرض مملكة ، وكان من عز فيها بز ، وكانت كندة تخفر فيها .
ثم سوق عكاظ بأعلى نجد يقوم في ذي القعدة ، وينزلها قريش وسائر العرب
إلا أن أكثرها مضر ، وبها كانت مفاخرة العرب ، وحمالاتهم ، ومهادناتهم .
ثم سوق ذي المجاز ، وكانت ترتحل من سوق عكاظ وسوق ذي المجاز
إلى مكة لحجهم .
وكان في العرب قوم يستحلون المظالم إذا حضروا هذه الأسواق ،
فسموا المحلين ، وكان فيهم من ينكر ذلك ، وينصب نفسه لنصرة المظلوم ،