وأما كتابه في تقدمة المعرفة فهو ثلاثة فصول وعشرون تعليما :
الأول يخبر ابقراط كيف ينبغي للطبيب أن ينتحل تقدمة المعرفة ، فإنه
الذي يخبر المرضى بما بهم ، وما أصابهم قبل ذلك ، وما هو آت مما يصيبهم ،
وما أغفل المرضى ذكره ، وأن قوتها وأسبابها ، وإن كانت من اختلاط الجسد ،
أو غيره ، ونحو هذا .
التعليم الثاني يخبر فيه كيف ينبغي للطبيب أن يحسن النظر في الأمراض
الحادة ، وكيف ينظر في وجوه المرضى إن كانت تشبه وجوه الأصحاء ،
وعلامات الوجوه الدالة على الموت ونحو هذا .
التعليم الثالث يقول فيه : إن كان للمرضى ثلاثة أيام وأربعة ، والوجوه
على حال وجوه الأصحاء ، وغير ذلك ، ينبغي أن يحسن الفكر في الآيات
والعلامات على ما تقدم ذكره ، وفي علامات العينين وأشفارهما ، والأنف ،
وانضجاع المريض ، وكيف ينبغي أن يعمل ، وما المهلك من علاماته .
التعليم الرابع يصف رجلي المريض وأحوالهما ، وانضجاعه ، وحك الأسنان
بعضها ببعض مع الحمى ، والدلائل في ذلك ، وان كان بالمريض خراج أصابه
في مرضه ، أو قبل مرضه ، وما يدل عليه ، ويصف اليدين واضطرابهما ،
وما تدلان في ذلك .
التعليم الخامس يذكر النفس الكثير السريع ، وما يدل عليه ، ويذكر أفضل
العرق في الأمراض الحادة ، والعرق الفاضل ، والعرق البارد ، والعرق المتخبث ،
ويذكر أن العرق يكون إما من ضعف الأجساد ، وإما من دوام خراج .
التعليم السادس يذكر صحة الشراسيف ، وإذا لم تكن صحيحة ، وضربان
عروقها ، وما يدل في ذلك ، والأورام التي بجنب الشراسيف ، ويخبر عن
الأورام وما يصيبها .
التعليم السابع يذكر فيه الخراجات ، وإذا أزمنت كيف ينبغي أن ينظر
فيها ، وينعت مقاديرها وما يخرج منها ، وكيف ينبغي أن يخرج .
تاريخ اليعقوبي — صفحة 103
مساهمون: اليعقوبي
ص١٠٣